تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْرِفَةُ الْخُلَفَاءِ مِنَ الْمُلُوكِ

٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قَوْمِهِ شَهِدَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، سَأَلَ أَصْحَابَهُ وَفِيهِمْ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَلْمَانُ وَكَعْبٌ، فَقَالَ: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَكْذِبُونِي فَتُهْلِكُونِي وَتُهْلِكُوا أَنْفُسَكُمْ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ مَاذَا تَجِدُونِي فِي كُتُبِكُمْ، أَخَلِيفَةٌ أَنَا أَمْ مَلِكٌ؟» فَقَالَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُنَا عَنْ أَمْرٍ مَا نَعْرِفُهُ، مَا نَدْرِي مَا الْخَلِيفَةُ، وَلَسْتَ بِمَلِكٍ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ يَقُلْ فَقَدْ كُنْتَ تَدْخُلُ فَتَجْلِسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ: وَذَلِكَ أَنَّكَ تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ، وَتُقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَتُشْفِقُ عَلَيْهِمْ شَفَقَةَ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: وَتَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ كَعْبٌ: مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ فِيَ الْمَجْلِسِ أَحَدًا يَعْرِفُ الْخَلِيفَةَ مِنَ الْمَلِكِ غَيْرِي، وَلَكِنَّ اللَّهَ مَلَأَ سَلْمَانَ حُكْمًا وَعِلْمًا، ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ: أَشْهَدُ أَنَّكَ خَلِيفَةٌ وَلَسْتَ بِمَلِكٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «وَكَيْفَ ذَاكَ؟» قَالَ: أَجِدُكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ⦗١٠٢⦘، قَالَ عُمَرُ: «تَجِدُنِي بِاسْمِي؟» قَالَ كَعْبٌ: لَا، وَلَكِنْ بِنَعْتِكَ، أَجِدُ نُبُوَّةً، ثُمَّ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ مُلْكًا عَضُوضًا قَالَ: وَقَالَ هُشَيْمٌ: وَجَبْرِيَّةٌ وَمُلْكًا عَضُوضًا، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا أُبَالِي إِذَا جَاوَزَ ذَلِكَ رَأْسِي»

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتن لنعيم بن حمادج ١ · ص ١٠١