تخطَّ إلى المحتوى

نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام وَسِيرَتُهُ

١٥٨٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رضي الله عنه قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ، فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأَيْنَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَخْرُجُ حَتَّى يُحَاصِرَهُمْ وَإِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَيُقَالُ: صَلِّ الصُّبْحَ، فَإِذَا كَبَّرَ وَدَخَلَ فِيهَا نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام، فَإِذَا رَآهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَرَفَهُ، فَرَجَعَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى، فَيَتَقَدَّمُ عِيسَى فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: صَلِّ، فَإِنَّمَا أُقِيمَتْ لَكَ الصَّلَاةُ، فَيُصَلِّي عِيسَى وَرَاءَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: افْتَحُوا الْبَابَ، فَيَفْتَحُونَ الْبَابَ، وَمَعَ الدَّجَّالِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ أَلْفًا يَهُودَ، كُلُّهُمْ ذُو سَاجٍ وَسَيْفٍ مُحَلًّى، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى عِيسَى ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، وَكَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ يَخْرُجُ هَارِبًا، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَفُوتَنِي بِهَا، فَيُدْرِكُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيُّ إِلَّا أَنْطَقَهُ اللَّهُ، لَا حَجَرٌ، وَلَا شَجَرٌ، وَلَا دَابَّةٌ إِلَّا قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ، هَذَا يَهُودِيُّ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدُ، فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ، فَلَا تَنْطِقُ، وَيَكُونُ عِيسَى فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ، وَلَا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ، وَتُنْزَعُ حُمَةُ ⦗٥٦٧⦘ كُلِّ دَابَّةٍ، حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي الْحَنَشِ فَلَا يَضُرَّهُ، وَتَلْقَى الْوَلِيدَةُ الْأَسَدَ فَلَا يَضُرَّهَا، وَيَكُونُ فِي الْإِبِلِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَالذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَيُسْلَبُ الْكُفَّارُ مُلْكَهُمْ، فَلَا يَكُونُ مُلْكٌ إِلَّا الْإِسْلَامُ، وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَفَاثُورَةِ الْفِضَّةِ، فَتُنْبِتُ نَبَاتَهَا كَمَا كَانَتْ عَلَى عَهْدِ آدَمَ عليه السلام، يَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ فَيُشْبِعُهُمْ، وَيَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ، وَيَكُونُ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، وَتَكُونُ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ "

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.