تخطَّ إلى المحتوى

اجْتِمَاعُ النَّاسِ بِمَكَّةَ، وَبَيْعَتُهُمْ لِلْمَهْدِيِّ فِيهَا وَمَا يَكُونُ تِلْكَ السَّنَةَ بِمَكَّةَ مِنَ الِاخْتِلَاطِ وَالْقِتَالِ، وَطَلَبِهِمُ الْمَهْدِيَّ بَعْدَ الْقِتَالِ، وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَيْهِ

٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فِي ذِيِ الْقَعْدَةِ تَحَازُبُ الْقَبَائِلِ، وَعَامَئِذٍ يُنْتَهَبُ الْحَاجُّ، فَتَكُونُ مَلْحَمَةٌ بِمِنًى، فَيَكْثُرُ فِيهَا الْقَتْلَى، وَتُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ حَتَّى تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى عَقَبَةِ الْجَمْرَةِ، حَتَّى يَهْرُبَ صَاحِبُهُمْ، فَيُؤْتَى بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَيُبَايِعُ وَهُوَ كَارِهٌ، وَيُقَالُ لَهُ: إِنْ أَبَيْتَ ضَرَبْنَا عُنُقَكَ، فَيُبَايِعُهُ مِثْلُ عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ "

٩٨٧ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رضي الله عنهما قَالَ: " يَحُجُّ النَّاسُ مَعًا، وَيُعَرِّفُونَ مَعًا عَلَى غَيْرِ إِمَامٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ نُزُولٌ بِمِنًى إِذْ أَخَذَهُمْ كَالْكَلْبِ، فَثَارَتِ الْقَبَائِلُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَاقْتَتَلُوا حَتَّى تَسِيلَ الْعَقَبَةُ دَمًا، فَيَفْزَعُونَ إِلَى خَيْرِهِمْ فَيَأْتُونَهُ، وَهُوَ مُلْصِقٌ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَبْكِي، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّ فَلْنُبَايِعْكَ، فَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ، كَمْ مِنْ ⦗٣٤٢⦘ عَهْدٍ قَدْ نَقَضْتُمُوهُ، وَكَمْ مِنْ دَمٍ قَدْ سَفَكْتُمُوهُ، فَيُبَايِعُ كَرْهًا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُ فَبَايَعُوهُ، فَإِنَّهُ الْمَهْدِيُّ فِي الْأَرْضِ، وَالْمَهْدِيُّ فِي السَّمَاءِ "

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ١ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.