تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٩١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَابْنِ شَابُورَ، جَمِيعًا عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بَيْنَمَا الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ مَعَ الدَّجَّالِ يُزَاوِلُونَ بَعْضَ بَنِي آدَمَ عَلَى مُتَابَعَةِ الدَّجَّالِ، فَيَأْبَى عَلَيْهِ مَنْ يَأْبَى وَيَقُولُ لَهُ بَعْضُهُمْ: إِنَّكُمْ شَيَاطِينُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَسُوقُ إِلَيْهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِإِيلِيَاءَ فَيَقْتُلُهُ، فَبَيْنَمَا أَنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِإِيلِيَاءَ، وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَخَلِيفَتُهُمْ بَعْدَمَا يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَيَسْمَعُ الْمُؤَذِّنُ لِلنَّاسِ عَصْعَصَةً، فَإِذَا هُوَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَهْبِطُ عِيسَى فَيُرَحِّبُ بِهِ النَّاسُ، وَيَفْرَحُونَ بِنُزُولِهِ، وَلِتَصْدِيقِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ النَّاسُ: صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا إِلَى إِمَامِكُمْ فَيُصَلِّي لَكُمْ، فَإِنَّهُ نِعْمَ الْإِمَامُ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ، وَيُصَلِّي عِيسَى مَعَهُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ، وَيُعْطِي عِيسَى الطَّاعَةَ، فَيَسِيرُ بِالنَّاسِ حَتَّى إِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ مَاعَ كَمَا يَمِيعُ الْقِيرُ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ عِيسَى فَيَقْتُلُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَقْتُلُ مَعَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَفْتَرِقُونَ وَيَخْتَبِئُونَ تَحْتَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ ⦗٥٦٩⦘، حَتَّى يَقُولَ الشَّجَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ تَعَالَ، هَذَا يَهُودِيُّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ، وَيَدْعُو الْحَجَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، غَيْرَ شَجَرَةِ الْغَرْقَدَةِ، شَجَرَةِ الْيَهُودِ، لَا تَدْعُو إِلَيْهِمْ أَحَدًا يَكُونُ عِنْدَهَا " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ هَذَا لِتَعْقِلُوهُ وَتَفْهَمُوهُ وَتَعُوهُ، وَاعْمَلُوا عَلَيْهِ، وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ خَلْفَكُمْ، وَلْيُحَدِّثَنَّ الْآخَرُ الْآخَرَ، وَإِنَّ فِتْنَتَهُ أَشَدُّ الْفِتَنِ، ثُمَّ تَعِيشُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ»

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتن لنعيم بن حمادج ٢ · ص ٥٦٨