تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَابْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُعَاوِيَةَ: أَلَا تَقْرَأُ صَحِيفَةً مِنْ صُحُفِ أَخِيكَ كَعْبٍ؟ قَالَ: فَطَرَحَ إِلَيَّ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: «قُلْ لِصُورَ مَدِينَةِ الرُّومِ، وَهِيَ ⦗٤٩٣⦘ تُسَمَّى بِأَسْمَاءٍ كَثِيرَةٍ، قُلْ لِصُورَ بِمَا عَتَتْ عَنْ أَمْرِي، وَتَجَبَّرَتْ بِجَبَرُوتِكَ، تُبَارِي بِجَبَرُوتِكَ جَبَرُوتِي، وَتُمَثِّلِينَ فَلَكَكِ بِعَرْشِي، لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكَ عِبَادِي الْأُمِّيِّينَ، وَوَلَدَ سَبَأٍ أَهْلَ الْيَمَنِ الَّذِينَ يَرِدُونَ الذِّكْرَ كَمَا تَرِدُ الطَّيْرُ الْجِيَاعُ اللَّحْمَ، وَكَمَا تَرِدُ الْغَنَمُ الْعِطَاشُ الْمَاءَ، وَلَأَنْزِعَنَّ قُلُوبَ أَهْلِكَ، وَلَأَشُدَّنَّ قُلُوبَهُمْ، وَلَأَجْعَلَنَّ صَوْتَ أَحَدِهِمْ عِنْدَ الْبَأْسِ كَصَوْتِ الْأَسَدِ، يَخْرُجُ مِنَ الْغَابَةِ فَيَصِيحُ بِهِ الرُّعَاةُ فَلَا تَزِدْهُ أَصْوَاتُهُمْ إِلَّا جُرْأَةً وَشِدَّةً، وَلَأَجْعَلَنَّ حَوَافِرَ خُيُولِهِمْ كَالْحَدِيدِ عَلَى الصَّفَا، لَتُدْرِكَ يَوْمَ الْبَأْسِ، وَلَأَشُدَّنَّ أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ جَلْحَاءَ لِلشَّمْسِ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ لَا سَاكِنَ لَكِ إِلَّا الطَّيْرُ وَالْوَحْشُ، وَلَأَجْعَلَنَّ حِجَارَتَكِ كِبْرِيتًا، وَلَأَجْعَلَنَّ دُخَانَكِ يَحُولُ دُونَ طَيْرِ السَّمَاءِ، وَلَأُسْمِعَنَّ جَزَائِرَ الْبَحْرِ صَوْتَكَ، فِي وَعِيدٍ كَثِيرٍ لَمْ يَحْفَظْهُ كُلَّهُ»

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتن لنعيم بن حمادج ٢ · ص ٤٩٢