تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٩٦ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَأَيُّوبُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ - جَدِّ عِيسَى بْنِ الْمُعْتَمِرِ - شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، سَمِعَ كَعْبًا، يَقُولُ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ يَمْشِي مِنْ مَجْلِسِ أَبِي عِرْبَاضٍ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: «مَاذَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا ذَرٍّ؟» ⦗٤٥٤⦘ قَالَ: أَبْكِي عَلَى دِينِي، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: «الْيَوْمَ تَبْكِي وَإِنَّمَا فَارَقْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مُنْذُ قَرِيبٍ، وَالنَّاسُ بِخَيْرٍ، وَالْإِسْلَامُ جَدِيدٌ»، حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَابِ الْيَهُودِ، ثُمَّ قَامَ عَلَى الْمَزْبَلَةِ فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ يَوْمٌ يَأْتِيهِمْ فَزَعٌ مِنْ نَحْوِ سَاحِلِهِمْ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْهِمْ فَيَلْقَونَهُمْ فِي عَقَبَةِ سُلَيْمَانَ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَيَقْتُلُونَهُمْ فِي أَوْدِيَتِهَا وَشِعَابِهَا، فَإِنَّهُمْ لَعَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ خَبَرٌ مِنْ وَرَائِهِمْ أَنَّ أَهْلَهَا قَدْ أَغْلَقُوهَا عَلَى مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُهَاجِرِينَ، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهَا فَيُرَابِطُونَهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مَا لَهُمْ فِي الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي دَيْرِ مِسْحَلٍ مِنَ الْمَنْفَعَةِ يَوْمَئِذٍ لَعَادُوهَا بِالدُّهِنِ يَدْهِنُونَ خَشَبَهَا، فَإِذَا فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ يُبْقُوا فِيهَا عَلَى ذِي شَعْرٍ إِلَّا قَتَلُوهُ، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ الرَّجُلَ مِنَ النَّصَارَى، وَإِنْ كَانَ قَدْ نَازَعَهُ ثَدْيَ أُمِّهِ، وَحَتَّى تَخْرُجَ قَنَاةٌ مِنْ حِمْصَ الَّتِي يُنْصَبُ فِيهَا الْمَاءُ دَمًا، مَا يَكَادُ يُخَالِطُهُ شَيْءٌ»

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتن لنعيم بن حمادج ٢ · ص ٤٥٣