تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، رضي الله عنه، أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رضي الله عنه جَلَسَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا جَلَسْتُ إِلَيْهِ قَالَ لِلْقَوْمِ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتَنِ؟ قَالُوا: سَمِعْنَا، قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَسْتُ عَنْ ذَاكَ أَسَلُ، تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ، وَلَكِنْ قَوْلُهُ فِي الْفِتَنِ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ إِيَّايَ يُرِيدُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا؟ قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ «دُونَ ذَلِكَ بَابًا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ أَوْ يُفْتَحَ»، فَقَالَ عُمَرُ: أَكَسْرًا لَا أَبَا لَكَ؟ قُلْتُ: «كَسْرًا»، قَالَ: فَلَعَلَّهُ إِنْ كُسِرَ أَنْ يُعَادَ فَيُغْلَقَ، قَالَ: قُلْتُ: «كَسْرًا، وَإِنَّ ذَلِكَ الْبَابَ رَجُلٌ يُوشِكُ أَنْ يُقْتَلَ أَوْ يَمُوتَ»، حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ

٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ⦗٤٧⦘، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَأَنَّهَا قَطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ فِيهَا خَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ، أَوْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» قَالَ الْحَسَنُ: فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صُوَرًا وَلَا عُقُولَ، وَأَجْسَامًا وَلَا أَحْلَامَ، فَرَاشَ نَارٍ، وَذِبَّانَ طَمَعٍ، يَغْدُونَ بِدِرْهَمَيْنِ، وَيَرُوحُونَ بِدِرْهَمَيْنِ، يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينُهُ بِثَمَنِ عَنْزٍ

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ١ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتن لنعيم بن حمادج ١ · ص ٤٦