تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، رضي الله عنه يَقُولُ: «كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، بِهَا مَوْلِدِي وَدَارِي وَمَالِي، فَلَمْ أَزَلْ بِهَا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ، فَآمَنْتُ بِهِ وَاتَّبَعْتُهُ، فَمَكَثْتُ بِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْهَا فَارًّا بِدِينِي إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمْ أَزَلْ بِهَا حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ لِي بِهَا مَالِي وَأَهِلِّي، وَأَنَا الْيَوْمَ فَارٌّ بِدِينِي مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ كَمَا فَرَرْتُ بِدِينِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ»

٤٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ لَقِيَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنهما فَقَالَ: «يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّكَ رَجُلٌ مُطَاعٌ فِي أَهْلِ الشَّامِ، وَإِنِّي أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا، فَاذْهَبْ فَقَدْ أَمَّرْتُكَ عَلَيْهِمْ»، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ، وَقَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَصُحْبَتِي إِيَّاهُ، لَمَا أَعْفَيْتَنِي، فَأَبَى، فَاسْتَشْفَعَ عَلَيْهِ بِحَفْصَةَ رضي الله عنها فَأَبَى، فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَ الْبَعِيرَ فَيَعْجَلُونَ أَنْ يَخْطِمُوهُ، وَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الشَّامَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَسَكَنَ

٤٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، قَالَ: هَرَبَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَى الْبَصْرَةِ مَعَ وجُوهِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ فِي زَمَانِهِ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ، فَسَمِعْتُهُ يَوْمًا وَذَكَرَ الْفِتْنَةَ فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَوْ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْهِ، لَمْ يُفْتَنْ بَعْدَهُ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ، وَاللَّهِ مَا اسْتَفَزَّتْهُ قُرَيْشٌ فِي فِتْنَتِهَا الْأُولَى» فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنَّ هَذَا لَيُزْرِي عَلَى أَبِيهِ فِي مَقْتَلِهِ

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتن لنعيم بن حمادج ١ · ص ١٥٨