تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الشفعة

قد كانت الشُّفْعَةُ معروفةً عندَ العربِ في الجاهليَّة، وذلك أنَّ علِيًّا حدَّثَنا، عن المُفَسِّر، عن القُتَيْبِيِّ، قال: كان الرجلُ في الجاهليَّة إذا أرادَ بَيْعَ مَنْزِلٍ أوْ حائِطٍ أتاه الجارُ والشَّرِيكُ والصَّاحِبُ، يَشْفَعُ إليه فيما باع، فشَفَّعَهُ، وجعلَه أولَى به ممَّن بَعُدَ نَسَبُهُ، فسُمِّيَتْ شُفْعَةً، وسُمِّيَ طالبُها شَفِيعًا.

وأمَّا الْجِيرانُ، فقد قال بعضُ أهلِ العلْمِ: إنَّ الجارَ هو الذي يُساكِنُكَ في الدَّارِ، ولهذا سَمَّتِ العربُ زَوْجَةَ الرَّجُلِ جارَتَهُ، قال الأَعْشَى:

أيَا جَارَتِي بِينِي فَإنَّكِ طالِقَهْ

والثَّانِي: الذي يُلاصِقُ مَنْزِلُه مَنْزِلَكَ، ويَشْرَعُ بَابًا في المَحَلَّةِ كما يَشْرَعُ بَابُك.

حلية الفقهاء · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلية الفقهاءص ١٥٥