تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب البيوع

قال اللهُ: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم). فالأَمْوالُ: جمعُ مالٍ، وسُمِّيَ مالًا، لأنه يَميلُ إليه الناسُ بالقلوبِ، والباطِلُ: كلُّ ما نَهَى اللهُ ورسولُه عنه من القِمارِ، وغير ذلك.

ثم قال: (إلا أن تكون تجارة).

وقال بعضُ أهلِ العِلْمِ: هذا اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، كأنه قال: لكنْ تجارة عن تَرَاضٍ منكم. قال: وذلك أنه لا يجوز اسْتِثْناءُ التِّجارةِ من الذي يُؤْكَلُ بالباطِلِ.

قُلْنا: والعربُ قد تَاتِي بما لَفْظُه الاسْتِثْناءُ، ولا يكونُ الثاني مِن الْأَوَّلِ، ذلك كثيرٌ.

والبَيْعُ، إعْطاءُ شيءٍ، بِلَفْظِ البَيْعِ، وقد يجُوزُ أن يُسَمَّى البَيْعُ شِراءً والشِّرَاءُ بَيْعًا، قال اللهُ عز وجل: (وشَرَوْه بثمن بخس دراهم معدودة). معناه: بَاعُوه.

حلية الفقهاء · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلية الفقهاءص ١٢٣