تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الزكاة

أصلُ الزكاة - فيما حُدِّثْنا به عن المُفَسِّر عن القُتَيْبِيّ -: النَّماءُ والزِّيادةُ. وسُمِّيَتْ بذلك، لأنها تُثَمِّرُ المالَ وتُنَمِّيهِ، ومنه يُقال: زَكَا الزَّرْعُ: إذَا كَثُرَ رِيعُهُ، وزَكَتِ النَّفَقَةُ، إذا بُورِكَ فيها، ومنه قَوْلُ الله تعالى: (أقتلت نفسا زاكية). أي: نامِيَةً، ومنه تَزْكِيَةُ القاضي للشُّهودِ، لأنه يَرْفَعُ منهم بالتَّعْديل، والذِّكْرِ الجَميلِ، ثم يُقال منه: فلان زَكِيٌّ، وهو أزْكَى مِن فُلانٍ.

قُلْنا: وعلى هذا التَّاويلِ أوْجَبَ الشافعيُّ الزكاةَ في مالِ اليتيم، لأن الزكاةَ لمَّا كانتْ مَوْضوعَةً للنَّماءِ رُجِيَ مِن مالِ الْيَتِيمِ، كما يُرْجَى مِن مالِ غيرِه، فوَجَبَتْ فيها الزكاةُ، والعربُ تقولُ للواحِدِ: خَسَا. ولِلاثْنَيْن: زَكا.

حلية الفقهاء · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلية الفقهاءص ٩٥