تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب إحياء المواتِ والإقطاع والعطايا وغير ذلك

أمَّا إحْياءُ المَوَاتِ، فالْأرْضُ لا يَمْلِكُها أحَدٌ وتكون مَيِّتَةً، فيَجِيءُ واحِدٌ فيُحْيِيها بإصْلاحِها وسَقْيِها، فتكون له، لأنَّ النبيَّ عليه السلام، جَعَلَها له، قال عليه السلام: "مَنْ أحْيَا أرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ، ولَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ". فالعِرْقُ الظَّالِمُ: أنْ يَجِيءَ الرجلُ إلى الْأرْضِ قد أحْياهَا غيرُه، فيُحْدِثُ فيها بِنَاءً، أوْ يَغْرِسُ فيها غِرَاسًا، أوْ يَعْمَلُ بها عَمَلًا يُريدُ أنْ يَسْتَوْجِبَ بذلك الْأرْضَ. والعِرْقُ: الأَصْلُ. كأنه يُريد أن يُؤَصِّلَ أصْلًا يَسْتَوْجِبُ به الأرْضَ.

وقال في حديثٍ آخَرَ: "وما أكَلَتِ الْعَافِيَةُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ".

حلية الفقهاء · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلية الفقهاءص ١٥١