تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الوكالة والْإقْرار وغير ذلك

الوَكالة: أن يَكِلَ المرءُ أمْرَهُ إلى غيرِه ممَّن يَقُوم مَقَامَهُ، ومِنه التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ، لأن العبدَ يَكِلُ أُمورَهُ إلى اللهِ، فَيَتَوَكَّلُ عليه.

وأمَّا الْإقْرارُ، فالْإِثْبَاتُ، يُقال: أقَرَّ فُلانٌ الشيءَ: إذا أثْبَتَهُ، وقَرَّ الشيءُ، واسْتَقَرَّ في ذِمَّتِهِ.

والاِعْتِرافُ هو شَكْلُ الْإقْرارِ، وكأنَّ الْإقْرارَ يكون مع الجُحُودِ، لأنَّه نَفَى بِجُحُودِه شيئًا قد كان عَلِمَهُ، ثم أقَرَّ بما كان نَفَاهُ. والاِعْتِرافُ يكون مع الْإنْكارِ، وذلك أنه ادَّعَى عليه فأنْكَرَ، لأنه لم يَعْلَمْ أن الحَقَّ عليه صحيحًا فأنْكَرَهُ، ثم عَرَفَ فقال: بَلَى، لك هذا الحَقُّ عَلَيَّ قد عَرَفْتُهُ. ولا يكون الجُحُودُ إلاَّ مع العِلْمِ بِصِحَّةِ الشيءِ.

وأمَّا الغَصْبُ، فأَخْذُ المَرْءِ الشيءَ مُجاهَرَةً، لا سِرًّا.

وأجْمَعَ الناسُ أنَّ اللهَ عز وجل، حَرَّمَ أخْذَ مالِ المسلمِ والمرءِ المُعاهَدِ بغَيْرِ حَقٍّ، وإن أخَذَ الواحدُ ذلك مِنْ حِرْزٍ مُسْتَخْفِيًا بِأخْذِهِ، فإنَّه

حلية الفقهاء · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلية الفقهاءص ١٤٥