تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّلامُ أن يَبْتَاعُوا الْعَرَايَا بِخَرْصِها مِن الثَّمَرِ الذي في أيْدِيهم يَأكُلونَها رُطَبًا، فهذا الذي ذكَره الشافعيُّ مِن العَرِيَّةِ وتَفْسِيرِها في الحديثِ.

وأصْلُ العَرِيَّةِ: أن يُعَرِّيَ نَخَلاتٍ مِن جُمْلَةِ نَخْلٍ كَثِيرٍ، إمَّا بِهِبَةِ ثَمَرٍ، وإمَّا بإخْرَاجِها مِن جُمْلَةِ ما وقَع عليه السَّوْمُ، وذلك أنَّ الرجلَ يُعَرِّي للرجلِ شيئًا مِن نخِيلِهِ يأكلُ ثَمَرَهُ عَامَهُن وقد يَبِيعُ حائِطَهُ، ويَتْرُكُ شيئًا منه لِمَعْنًى، فذلك كُلُّه إعْرَاءٌ.

فأمَّا ما ذكره الشافعيُّ مِن أنَّهم كانُوا يُريدون أن يَأكُلُوا رُطَبًا مع جَمِيعِ الناسِ، فحدَّثَنا عليُّ بن إبراهيم القَطَّانُ، قال: حدَّثَنا عليُّ بنُ عبدِ العزيز، عن أبي عُبَيْدٍ، قال الْأَصْمَعِيُّ: يُقال: اسْتَعْرَى الناسُ في كُلِّ وَجْهٍ: إذا أَكَلُوا الرُّطَبَ، وقال: أُخِذَ ذلك مِن الْعَرَايَا.

وأمَّا ما قُلْنا مِن إعْرَاءِ النَّخْلِ لِلْفُقَرَاءِ هِبَةً، فحُجَّتُهُ قَوْلُ القائلِ:

ليستْ بِسَنْهَاءَ ولا رُجَبِيَّةٍ ... ولكنْ عَرَايَا في السِّنِينِ الْجَوائِحِ

وأمَّا الذي ذَكَرْنَاه مِن إخْراجِ صاحِب النَّخَلاتِ عن جُمْلَتِهِ نَخْلَةً في السَّوْمِ، فخبَّرنا الْقَطَّانُ، فيما قُرِئَ عليه، قال: حدَّثَنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ

حلية الفقهاء · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلية الفقهاءص ١٣٠