مُضَارعًا بـ "الواو"؛ فالجُمْلَة اسمية (١)، أي: "وأنْت لم تحلّ". فإنْ قَدّرْت الجملَة خَبرًا عن "أنت" لم تحتَج إلى تقْدير. وإن جَعَلت "أنْت" تأكيدًا قُدّر فيه: "وأنْت لم تحلّ أنْت".
و"مِن عُمْرَتك" يتعلّق بـ "تحلّ". وقيل: "مِن" هُنا بمعنى "الباء"، أي: "ولم تحلّ أنت بعُمرتك"، كقوله تعالى: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ [الشورى: ٤٥]، أي: "بطَرْف". (٢)
قوله: "فقَالَ": فاعلُه: ضَميرُ "النبي - ﷺ -". وجملة "إني لبّدتُ رَأسي" مُستأنَفَة؛ ولذلك كُسِرَت بعْد القَول؛ لأنّ القَوْلَ يقتَضي أنْ يكُون مَا بعْدَه مُستأنَفًا. (٣)
قوله: "وقَلّدتُ هَدْيي": معطُوفٌ على "لبّدت"؛ فيكُون محلّها خبرًا؛ لأنّ المعطوفَ على الخبر خَبرٌ (٤).
قوله: "فلا أحِلّ": "لا" نافية، "أحِلّ" فِعْل مُضَارع مَرفُوع بالضّمة، و"الفَاء" سَببية.
(١) انظر: البحر المحيط (٣/ ٤٦٥)، عقود الزبرجد للسيوطي (٢/ ٤٥٨)، شرح التسهيل (٢/ ٣٥٩، ٣٦١)، الجنى الداني (ص ١٦٤)، شرح الأشموني (٢/ ٣٦)، شرح المفصل لابن يعيش (٢/ ٢٤ وما بعدها، ٣٠).
(٢) انظر: شرح التسهيل (٣/ ١٣٧)، مُغني اللبيب لابن هشام (ص ٤٢٣)، الجنى الداني (ص ٣١٤)، همع الهوامع (٢/ ٤٦٢).
(٣) راجع: البحر المحيط (٣/ ١٦٩).
(٤) انظر: البحر المحيط (١/ ١٠٤)، (٢/ ٧٤٤)، شرح التسهيل لابن مالك (١/ ٣٨٥)، شرح الأشموني (١/ ٢١٦)، شرح الكافية الشافية (١/ ٦١، ٤٢٦)، شرح التصريح (١/ ٤٥٥)، همع الهوامع للسيوطي (٣/ ١٣٥).