تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب المحْرِم يَأكُل مِنْ صَيْد الحَلال

الحدِيث الأوّل:

[٢٤٨]: عَنْ أَبِي قتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: خَرَجَ حَاجًّا؛ فَخَرَجُوا مَعَهُ، فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ -[فيهِمْ] (١) أَبُو قَتَادَةَ- وَقَالَ: "خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ". فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ، إلَّا أَبَا قتَادَةَ، لَمْ يُحْرِمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ، إذْ رَأَوْا [حُمُرَ وَحْشِ] (٢)، فَحَمَلَ أَبُو قتَادَةَ على الْحُمُرِ؛ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلْنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا. [ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لحْمِهَا] (٣)، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-؛ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا، أو أَشَارَ إلَيْه؟ " [قَالُوا] (٤): لا. قَالَ: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا" (٥).

وَفِي رِوَايَةٍ: فقَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ " فَقُلْت: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ، [فَأَكَلَهَا] (٦). (٧)

قوله: "أنّ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- خَرَجَ حَاجًّا": فُتحت "أنّ" لأنّها معمُولة، وتقَدّم الكَلامُ على المواضِع التي تُفتَح فيها "أنّ"، والمواضِع التي تُكسَر فيها في الرابع من أوّل الكتاب. وجملة "خَرَجَ" في محلّ خبر "أنّ". و"حَاجًّا" منصُوبٌ على الحَال، مِن فَاعِل "خَرَج".

(١) سقط من النسخ. والمثبت من "العمدة" (ص ١٧٣).

(٢) بالنسخ: "حُمرًا". والمثبت من العمدة، وعليه الشرح.

(٣) سقط من النسخ. والمثبت من العمدة، وعليه الشرح.

(٤) بالنسخ: "فقالوا". والمثبت من العمدة، وعليه الشرح.

(٥) رواه البخاري (١٨٢٤) في جزاء الصيد، ومسلم (١١٩٦) (٦٠) في الحج.

(٦) كذا بالأصل. وفي "العُمدة": "فأكَلَ منها".

(٧) وهي في البخاري (٢٥٧٠) في الهبة.

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٦٢٠