تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب حُرْمَة مَكّة

الحديثُ الأوّل:

[٢١٦]: عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ - خُوَيْلِدِ بْنِ عَمْرٍو- الْخُزَاعِيِّ الْعَدَوِيِّ - رضي الله عنه -، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثَكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ؛ فَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلا يَعْضِدَ بِهَا [شَجَرًا] (١). فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقُولُوا: إنَّ اللَّهَ [أَذِنَ] (٢) لِرَسُولِهِ - ﷺ - وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أُذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ؛ فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ". فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إنَّ الْحَرَمَ لا يُعِيذُ عَاصِيًا، وَلا فَارًّا بِدَمٍ، وَلا فَارًّا بِخَرْبَةٍ". (٣)

"الخَرَبَة": بـ "الخَاء" المعْجَمَة و"الرّاء" المهْمَلَة (٤)، قيل: "الخيانَة"، وقيل: "البَليَّة"، وقيل: "التُّهْمَة". [وأصْلُها (٥) في "سَرقَة الإبل". (٦)

(١) كذا بالنسخ. وقد وَرَد المثبت بـ "صحيح البخاري" (٤٢٩٥). وفي أكثر نُسخ "العُمدة" والروايات: "شجرة".

(٢) في بعض نُسَخ "العُمدة": "قد أذن".

(٣) رواه البخاري (١٠٤) في العلم، ومسلم (١٣٥٤) في الحج.

(٤) مفتوحة أو ساكنة. وانظر: لسان العرب (١/ ٣٤٨).

(٥) ما بين القوسين لنهاية قول الشاعر من ضمن متن عمدة الأحكام في طبعة مكتبة المعارف، (ص ١١٢).

(٦) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ٥٩)، الصحاح للجوهري (١/ ١١٩)، لسان العرب لابن منظور (١/ ٣٤٨).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٤٨٧