تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنّه أسْقَط عَن نفْسِه أحَد السَّفَرين. (١)

قوله: "فكَان مِن النّاس مَن أهْدَى": "كَان" ترفَع الاسمَ وتنصب الخبر، اسمها: "مَن"، وهي مَوصُولة بمَعنى "الذي"، أي: "فكَان مِن النّاس الذي أهْدَى"؛ فـ "أهْدَى صِلَة "مَن"، والعَائد ضَمير الفَاعِل، وخَبرُ "كَان" في المجرور. و"مِن" في قَوله "مِن النّاس" للتبعيض، وكذلك: "ومِنهُم مَن لم يُهْدِ".

وجَعَل بعضُهم هَذا ومَا كَان مثله مِن مُقتضيات الحصْر؛ لأنّ بالتقسيم يَنْحَصِر المقَسَّم. وفيه نَظَر. (٢)

قوله: "فسَاقَ": معطُوفٌ على "أهْدَى"، و"مِن ذِي الحُليفَة" يتعلّق بـ "سَاقَ".

قوله: "ومِنْهُم مَن لم يُهْدِ": "من" مُبتدأ، والخبر في المجرور، و"يُهْدِ" مجزوم بـ "لم"، وهو في مَوضِع الصِّلة، والعائدُ الفَاعِلُ المستتر في الفِعْل.

قوله: "فَلمّا قَدم": "لمّا" حَرْفُ وجُوب لوجوب، أو ظَرْف (٣)؛ فيكُون "قَدم"

= أو لم يكن، ولفعل أبي بكر وعمر، ولأنه هو الأصل وغيره رخصة. كما ردّ على من قال بأنه - ﷺ - كان متمتعًا بما رواه البخاري عن ابن عمر أنه - ﷺ - أهَلّ بالحج، ولما في حديث عائشة: "لو استقبلتُ من أمرى ما استدبرت ما سقت الهدى، ولجعلتها عمرة"، وهذا نصّ قاطع أنه - عليه السلام - لم يهلّ بعمرة. انظر: تفسير الخازن (١/ ١٢٥)، شرح صحيح البخاري لابن بطال (٤/ ٢٤٥ وما بعدها)، تفسير الفاتحة والبقرة للعثيمين (٢/ ٤٠٨).

(١) انظر: تفسير ابن عطية (١/ ٢٦٨)، البحر المحيط (٢/ ٢٦٣)، شرح صحيح البخاري لابن بطال (٤/ ٢٤٥ وما بعدها)، المنتقى شرح الموطأ (٢/ ٢٢٨ وما بعدها)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (١١/ ٢٢٦)، شمس العلوم (٩/ ٦٢١٦).

وفي شمس العلوم (٩/ ٦٢١٦): "قال الفقهاء: المتمتّع: هو الذي يعتمر، فإِذا طاف وسعى لعُمرته حلَّ من إِحرامه، وتمتع بما لا يجوز للمفرِد والقارن أن يتمتع به من الطِّيْبِ والوَطءِ واللباس".

(٢) راجع: البحر المحيط (٢/ ٣٠٩)، (٤/ ٢٦٢).

(٣) انظر: البحر المحيط (١/ ١٢٢)، (٣/ ٤١٩)، (٦/ ٢٠٧، ٢٩٨)، شرح الكافية الشافية =

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٥٥٢