تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: "مِن ذي الحُلَيفَة": "مِن" لابتداء الغَاية، وتتعلّق بـ "سَاقَ"، وتقَدّم الكَلامُ على "ذِي الحُليفَة".

قوله: "وبَدأ رسُولُ الله - ﷺ - فَأهَلّ بالعُمْرَة": حرفُ الجر يصحّ أنْ يتعَلّق بـ "بَدَأ"، ويصحّ أنْ يتعَلّق بـ "أهَلّ". والمعنى على تعلّقه بـ "بَدَأ": أي: "بَدَأ بالعُمْرة فأهَلّ بها"، ولكن يُضعفه حَذْف الضّمير؛ لأنّه مَتى أعْمَل الأول أضْمَر الفَاعِل في الثّاني والمفعُول. و"بَدَأ" تقَدّم الكَلامُ عليها في الحادِي عشر مِن "صِفَة الصّلاة".

قوله: "فتمتّع النّاس مَع رَسُول الله (١) ": معطُوفٌ على مَا قبله. و"مع رسُول الله" يتعلّق بحَال مِن "رسُول الله"، أي: "حَاجّين مع رسُول الله"، أو يتعَلّق بـ "تمتّع".

قوله: "بالعُمْرَة إلى الحَجّ": يحتمل أنْ تكُون "إلى" بمَعنى "مَع"، أي: "مَع الحَجّ"، كقَوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢] (٢).

ويحتمل أن تكُون "إلى" متعلّقة بحَال، أي: "مُضَافَة إلى الحَج"، وهَذا حَقيقة "القِرَان" (٣).

ويحتمل أنْ يكُون معْنى "التمتّع": "التَوَصّل"، أي: "توَصّلوا بعَمل العُمرة إلى عَمَل الحَج"، وإنّما سُمّى تمتعًا مجَازًا (٤). . . . . . . . . . . . . . . .

(١) بعدها بالأصل: "- ﷺ -"، وفوقها علامات الإسقاط والحذف.

(٢) انظر: شواهد التوضيح (ص ٢٥٣)، شرح التسهيل (٣/ ١٤١).

(٣) القِران: مصدر من قرن بين الحَج والعُمرة، إذا جمع بينهما بنية واحدة وتلبية واحدة. والقِران عند جماعة من العلماء في معنى التمتع؛ لاتفاقهما في المعنى، لكن القارن لا يجوز له الإحلال، كان معه هَدي أو لم يكن. انظر: التوضيح لابن الملقن (١١/ ٢٢٥، ٢٤٤).

(٤) لا يُسمّى مَن لم يحلّ من عُمرته مُتمتعًا؛ فالقَارن ليس بمُتمتع؛ وهو كذلك عند الفقهاء، لكن ذكر كثير من أهل العلم أنّ القارن يُسمّى مُتمتعًا في لسان الصّحابة؛ لأنّ بعض الصحابة عبر عن حَجّه - ﷺ - بالتمتع، مع أنّه - ﷺ - لم يحلّ من إحرامه.

ورجّح ابن بطال أنه - ﷺ - أفرد الحج، لأنه - ﷺ - قال لِعَليٍّ: "لولا أنّ معى الهدى لأحللت"؛ فبان بهذا أنه لم يكن قارنًا؛ لأنّ القارن لا يجوز له الإحلال، كان معه هدى =

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٥٥١