تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشافعي: "ما ارتدى بالكلام أحد فأفلح"١.

وقال أحمد: "ما أحب أحد الكلام، فكان عاقبته إلى خير".

وقال ابن خويز منداد المالكي٢: البدع عند مالك وأصحابه، هي:

كتب الكلام، والتنجيم، وشبه ذلك، لا يصح إجارتها، ولا تقبل شهادة أهله.

رد الحافظ أبي نصر على شبهة: أن الصوت والحرف إذا ثبتا في الكلام اقتضيا عددًا، والله واحد من كل جهة، وأدلته في ذلك.

قال الحافظ أبو نصر: فإن قيل: الصوت والحرف إذا ثبتا في الكلام اقتضيا عددًا٣، والله واحد من كل جهة.

قيل لهم: اعتماد أهل الحق في هذه الأبواب على السمع، وقد ورد السمع بأن القرآن ذو عدد، وأقر المسلمون بأنه كلام الله تعالى حقيقة لا مجازًا٤، وهو صفته، وقد عد الأشعري صفات الله تعالى سبعة عشر صفة، وبيَّن أن منها ما لا يعلم إلا بالسمع، وإذا جاز أن يوصف بصفات معدودة، لم يلزمنا بدخول العدد في الحروف شيء، انتهى كلام أبي نصر.

كلام الإمام موفق الدين ابن قدامة في إثبات الحرف والصوت في كلام الله وأدلته في ذلك.

قال الشيخ الموفق فى الاستدلال٥: إن الله تعالى كلم موسى ﷺ، ويكلِّم المؤمنين يوم القيامة، قال تعالى: ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ ٦، وقال تعالى: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي﴾ ٧، وقال تعالى:

١ مناقب الشافعي: "صـ ١٨٢"، تبيين كذب المفتري: "صـ ٣٣٦".

٢ محمد بن أحمد بن عبد الله، وقيل: محمد بن أحمد بن علي بن اسحاق بن خويز، منداد البصري المالكي، كان يجانب الكلام، ويحكم على أهله أنهم من أهل الأهواء، له كتاب في الخلاف، والأصول، وأحكام القرآن، توفي سنة٣٩٠هـ.

الديباج المذهب: "٢٩٩/٢"، لسانالميزان: "٢٩١/٥"، طبقات المفسرين: "٦٨/٢".

٣ في الأصل: "عدد".

٤ في الأصل: "مجاز".

٥ هذا كلام المؤلف، والذي في شرح الكوكب المنير: "٥١/٢": الوجه الثاني، بدل ما تقدم.

٦ الأعراف، الآية: ١٤٣.

٧ الأعراف، الآية: ١٤٤.

العين والأثر في عقائد أهل الأثر · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العين والأثر في عقائد أهل الأثرص ٩١