تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمته١، وقال بن مسعود: "كنا نسمع تسبيح الطعام، وهو يؤكل"٢، ولا خلاف في أن الله سبحانه وتعالى قادر على إنطاق الحجر الأصم بلا أدوات.

قلت٣: إن الذي يقطع به عنهم، أنهم لا يقولون: إن الله سبحانه يحتاج كحاجتنا، قياسًا له علينا، فإنه عين التشبيه، وهم لا يقولون كذلك٤، ويفرون منه، والظاهر أن الشيخ الموفق قال ذلك على تقدير قولهم له٥.

ثم قال: وقولهم: "إن التعاقب يدخل في الحروف".

قلنا: إنما ذلك في حق من ينطق بالمخارج والأدوات، ولا يوصف سبحانه وتعالى بذلك.

كلام الحافظ أبي نصر في مسألة التعاقب

وقال الحافظ أبو نصر: إنما يتعين التعاقب فيمن يتكلم بأداة يعجز عن أداء شيء إلا بعد الفراغ من غيره، وأما المتكلم بلا جارحة، فلا يتعين في

سبحت حصاة منهن، انظر الخصائص الكبرى: "٧٤/٢"، وفي مجمع الزوائد: "٢٩٩/٨"، قال الهيثمي: رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما ثقات، وفي بعضهم ضعف.

١ روي البخاري: "٥٦/٣"، ومسلم: "١٧٢١/٤"، في صحيحيهما عن أنس: "أن امرأه يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله ﷺ، فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك، فقال: "ما كان الله ليسلطك على ذلك". وفي رواية "عليَّ ".

وروى الدارمي في: سننه: "٣٢/١"، الحديث، وفيه: "قال: إن هذه تخبرني أنها مسمومة"، ونحوه عند أبي دواد في: السنن: "٤٨٢/٢"، والبزار والطبراني عن أنس.

وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير مبارك بن فضالة، وهو ثقة، وهو ضعيف، مجمع الزوائد: "٢٩٥/٨".

قلت: الضعف من طريق البزار والطبراني، لكنه يرتفع إلى رتبة الحسن لغيره من هذا الوجه؛ لورود شاهد له في الصحيحين.

٢ رواه البخاري في: صحيحه: "٢٣٥/٤"، والترمذي في: السنن: "٥٩٧/٥"، والدارمي في: السنن: "١٤/١"، عن ابن مسعود.

٣ هذا كلام الإمام العلامة، محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي الحنبلي، المعروف بابن النجار، صاحب شرح الكوكب المنير، وستأتي ترجمته إن شاء الله تعالى.

٤ في شرح الكوكب المنير: "ذلك": "٤٨/٢".

٥ شرح الكوكب المنير: "٤٨/٢".

العين والأثر في عقائد أهل الأثر · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العين والأثر في عقائد أهل الأثرص ٨٩