تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلامه تعاقب، وقد اتفقت العلماء على أنه يتولى١ الحساب بين خلقه يوم القيامة في حالة واحدة، وعند كل واحد منهم أن المخاطب في الحال هو وحده٢، وهذا خلاف التعاقب، انتهى كلام أبي نصر.

كلام ابن قدامة في مسألة التجزؤ والتعدد

قال الموفق: قولهم: "إن القديم لا يتجزأ ولا يتعدد" غير صحيح، فإن أسماءه سبحانه وتعالى معدودة، قال تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى﴾ ٣، وقال ﷺ: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة" ٤، وهي قديمة،

نص الشافعي وأحمد على قدم أسماء الله تعالى.

وقد نص الشافعي على أن أسماء الله تعالى غير مخلوقة.

وقال أحمد: "من قال إن أسماء الله مخلوقة فقد كفر".

أقوال السلف في علم الكلام والبدع والأهواء

وكذا كتب الله تعالى، فإن التوراة والإنجيل والزبور والفرقان متعددة، وهي كلامه٥ تعالى غير مخلوق، وإنما هذا أخذوه علم الكلام، وهو مُطَّرَحٌ٦ عند جميع الأئمة.

قال أبو يوسف٧: من طلب العلم بالكلام تزندق٨.

١ في الأصل: "يتوالى".

٢ في الأصل: "حده".

٣ الأعراف: الآية: ١٨٠.

٤ رواه البخاري: "٢٥٩/٣"، "١٠٩/٨"، ومسلم: "٢٠٦٣/٤"، الترمذي: "٥٣٠/

٥، ٥٣٢"، ابن ماجة: "١٢٦٩/٢"، والإمام أحمد في: المسند: "٢٥٨/٢"، وفي فيض القدير: "٤٧٨/٢"، نسب روايته إلى ابن عساكر أيضًا، كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، وهو عند البخاري بلفظ: "إن لله مئه اسم إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة".

٥ إلا ما غُيِّرَ وحرف، فلا يصح أن يوصف بذلك قطعًا.

٦ انظر: مناقب الشافعي: "صـ ١٨٢"، فتح الباري: "٢٧٣/١٣"، تبيين كذب المفتري: "٣٣٩".

٧ يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حسنة، أبو يوسف القاضي، كان أكبر أصحاب أبي حنيفة، وأعلمهم، قال المزني: كان أبو يوسف أتبعهم للحديث، وهو أول من لقب بقاضي القضاة، ويقال له: قاضي قضاة الدنيا، توفي سنة ١٨٢هـ، البداية والنهاية: "١٨٠/١٠-١٨٢".

٨ البداية والنهاية: "١٨٠/١٠".

العين والأثر في عقائد أهل الأثر · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العين والأثر في عقائد أهل الأثرص ٩٠