تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: أن الاتفاق في أصل الحقيقة ليس بتشبيه، كما أن إدراك١ البصر بأنه إدراك المبصرات، والسمع في أنه إدراك المسموعات، والعلم في أنه إدراك المعلومات، ليس بتشبه، كذلك هذا.

الثاني: أنه لو كان تشبيهًا، لكان تشبيههم أقبح وأفحش، على [ما] ٢ ذكرناه.

الثالث: أنهم نفوا هذه الصفة بكون٣ هذا تشبيهًا، ينبغي أن ينفوا سائر الصفات، من الوجود والحياة والسمع والبصر وغيرها.

أم قولهم: "أنتم فسرتم هذه الصفة".

قلنا: لا٤ يجوز تفسير المتشابه الذي سكت السلف عن تفسيره، وليس كذلك الكلام، فإنه من المعلوم بين الخلق أنه لا تشابه فيه، وأنه فسره الكتاب والسنة.

وأيضًا: نحن فسرناه بحمله على حقيقته، تفسيرًا جاء به القرآن والسنة، وهم فسروه بما لم يرد به كتاب، ولا سنة، ولا يوافق الحقيقة، ولا يجوز نسبته إلى الله تعالى.

وأما قولهم: "إن الحروف تحتاج إلى مخارج وأدوات".

قلنا: احتياجها إلى ذلك في حقنا، لا يوجب ذلك في كلام الله تعالى، تعالى الله عن ذلك.

فإن قالوا: بل احتياج الله كاحتياجنا قياسًا له علينا.

أخطأوا من وجوه:

١ في شرح الكوكب المنير: "اتفاق": "٤٤/٥".

٣ تتمة من شرح الكوكب المنير: "٤٥/٢"، سقطت من الأصل.

٣ في شرح الكوكب المنير: "٤٥/٢": "لكون".

٤ في شرح الكوكب المنير: "٤٥/٢": "إنما لا يجوز ... " إلخ.

العين والأثر في عقائد أهل الأثر · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العين والأثر في عقائد أهل الأثرص ٨٧