تخطَّ إلى المحتوى

وسألته عن مولده، فقال: أظن في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.

توفي في عشية الجمعة ثالث رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة، ودفن بمقبرة أحمد.

93- عبد الله بن أحمد بن صاعد بن صائم الإسكاف، أبو محمد بن أبي العباس بن أبي المجد [1] :

من أهل الحربية، سمع أبا القاسم بن الحصين وأبا غالب أحمد بن الحسن بن البناء وإسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي في آخرين. وكان شيخا صالحا حسن الأخلاق، حدث عنه الإمام أحمد غير مرة، ودفع إليه قوم من أهل الشام شيئا من المال وذهبوا به متوجهين إلى دمشق ليسمعوا منه هناك، فلما وصلوا إلى الموصل تسامع به أصحاب الحديث، فأمسكوه عندهم مدة وسمعوا منه المسند، وبعد فراغهم من السماع بقي الشيخ أياما ثم مرض ومات، ولم يقدر له أن يدخل الشام.

توفي بالموصل في الثاني عشر من محرم سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وقد نيف على الثمانين- رحمه الله.

94- عبد الله بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي، أبو محمد بن أبي بكر الحافظ [2] :

تقدم ذكر أبيه وأخيه إسماعيل. ولد بدمشق وسمع بها الكثير من أبي الحسن أحمد ابن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد السلمي وأبي نصر الحسين بن محمد بن طلاب وأبي محمد عبد العزيز الكتاني، وببيت المقدس من أبي عثمان محمد بن أحمد ابن ورقاء الأصبهاني، وأكثر عن الحافظ أبي بكر الخطيب بدمشق من مصنفاته.

وقدم بغداد واستوطنها، وسمع بها الكثير من أبي محمد عبد الله بن محمد الصريفيني وأبي الحسين أحمد بن النقور وأبي منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار وأبوي القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي وعلي بن أحمد البسري. ورحل إلى خراسان فسمع بنيسابور أبا القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب، وبهراة أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وببلخ أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن عبيد الله

الخليلي في جماعة آخرين يطول ذكرهم.

وكتب بخطه الكثير، وحصل الأصول وجمع وخرج. وكان يكتب خطا مليحا، ويضبط صحيحا، وكان موصوفا بالحفظ والإتقان. روي عنه أخوه إسماعيل وابنته كمال ومحمد بن ناصر في آخرين.

قال السلفي: عبد الله بن أحمد السمرقندي كان من حفاظ الحديث، ثقة، صاحب رحلة إلى خراسان وغيرها، وكان قد رزق حظا من الأدب، وإذا قرأ الحديث أعرب وأغرب.

مولده بدمشق في سادس صفر سنة أربع وأربعين وأربعمائة. وأول سماعه في سنة خمسين.

وتوفي ببغداد في ثاني عشر ربيع الآخر سنة ست عشرة وخمسمائة، ودفن بباب أبرز.

95- عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هشام الطوسي، أبو الفضل ابن أبي نصر الخطيب [1] :

ولد ببغداد في دار الخلافة ونشأ بها، وسمع بها الحديث من أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة وأبي الفضل محمد ابن عبد السلام الأنصاري وأبي الخطاب علي بن عبد الرحمن بن الجراح وأبي منصور محمد بن أحمد الخياط المقرئ وأبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي وأبي محمد جعفر بن أحمد السراج في آخرين.

وقرأ الفقه والخلاف على الكيا أبي الحسن علي بن محمد الهراسي وأبي بكر الشاشي، والفرائض والحساب على الحسين بن أحمد الشقاق، والأدب على أبي زكريا التبريزي وأبي محمد الحريري. ثم إنه سافر إلى العراق وخراسان، وسافر إلى بلاد ما وراء النهر في سنة إحدى عشرة وخمسمائة، وعاد إلى بغداد في سنة أربع عشرة. فسمع بأصبهان أبا علي الحسن بن أحمد الحداد، وبنيسابور أبا نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري. ثم إنه سكن الموصل وسمع بها أباه وعمه أبا البركات محمد بن محمد وأبا البركات محمد بن محمد بن خميس. وتولى الخطابة بالجامع العتيق، وتفرد بأكثر مسموعاته.

وكان فاضلا أديبا، له شعر حسن. وكان محمد بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف البغدادي قد قدم عليه الموصل ونقل له سماعاته من ابن البطر وطراد وابن طلحة وغيرهم على فروع كتبها له بخطه، فقبلها الشيخ وحدث بها، وكانت باطلة لا أصل لها، مما اختلقت يداه، وعلم بذلك فأبطلها أصحاب الحديث، فلا يقبل من رواية هذا الخطيب إلا ما شوهد أصله، وكان بخط من يوثق به من الطلبة، وما سوى ذلك فلا يجوز روايته.

مولده في منتصف سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وتوفي بالموصل في ليلة الثلاثاء لأربع عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.

ومن شعره:

سقى الله أياما لنا ولياليا    نعمنا بها والعيش إذ ذاك ناضر

ليالي لا أصغى إلى لوم عاذل    وطرفي إلى أنوار وجهك ناظر

96- عبد الله بن الحسين بن رواحة بن إبراهيم بن عبد الله بن رواحة بن عبيد بن محمد بن عبد الله بن رواحة، أبو محمد الأنصاري الخزرجي [1] :

من أهل حماة، وكان يتولى الخطابة بها. كان من ذوي الفضل والنبل والديانة والصيانة. قدم بغداد حاجا، ومدح الإمام المقتفي لأمر الله فأكرمه.

ومن شعره في المقتفي:

أتعرف رسما دارس الآي بالحمى    عفا وتهاداه السحاب فأطسما

سلوت الهوى أيام شرخ شبيبتي    فهل رغبة فيه إذا الشيب عمما؟

وقالوا مشيبا كالنجوم طوالعا    وما حسن ليل لا ترى منه أنجما

ومنه:

وما الشمس في وسط السماء ودونها    حجاب عن الغيم الرقيق مفرق

بأحسن منها حين تستر وجهها    حياء وتبديه لعلى أرصق

ومنه:

أعلاق وجد القلب من أعلاقه    وتصاعد الزفرات من إحراقه

مولده سنة ست وثمانين وأربعمائة، وتوفي في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وخمسمائة بحماة.

قال ابن عساكر: وكان شاعرا، له يد بيضاء في القراءات، وتهجد في الخلوات.

مدح المقتفي مرارا، وخلع عليه ثياب الخطابة، وقلده أمرها بحماة.

97- عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين العكبري، أبو البقاء بن أبي عبد الله الضرير النحوي [1] :

قرأ القرآن بالروايات على أبي الحسن البطائحي، وتفقه على القاضي أبي يعلى محمد بن أبي خازم بن الفراء، وقرأ العربية على أبي البركات يحيى بن نجاح وابن الخشاب. سمع الحديث عن أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبي زرعة طاهر ابن محمد بن طاهر وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أحمد النقور في آخرين وحدث.

وكان ثقة صدوقا، غزير الفضل، كامل الأوصاف، كثير المحفوظ، متدينا، حسن الأخلاق. ذكر لي أنه أضر في صباه.

وله مصنفات كثيرة، منها: تفسير القرآن وإعرابه، وإعراب الشواذ [2] من القراءات، إعراب الحديث، المرام في نهاية الأحكام في مذهب الإمام أحمد، تعليق في الخلاف، شرح الهداية لأبي الخطاب، شرح الحماسة، شرح المقامات، شرح الخطب النباتية، والمصباح في شرح الإيضاح والتكملة، إعراب الحماسة، التوصيف في التصريف- في غير ذلك.

أنشدني علي بن عدلان بن حماد الموصلي النحوي قال: أنشدني شيخنا أبو البقاء عبد الله لنفسه مادحا لابن مهدي الوزير:

بك أضحى جيد الزمان محلى    بعد أن كان من حلاه مخلى

لا يجاريك في تجاريك خلق    أنت أعلا قدرا وأعلا محلا

دمت تحيى ما قد أميت من الفضل    وتنفى فقرا وتطرد محلا

سمعت من ذكر أنه سمع أبا البقاء يقول: ما عملت من الشعر سوى هذه الأبيات.

مولده ببغداد في أوائل سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وتوفي في ليلة يسفر صباحها عن تاسع شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة، ودفن بباب حرب- رحمه الله.

98- عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان بن عبد الله بن علوان بن رافع، الأسدي، أبو محمد [1] :

من أهل حلب. أسمعه والده في صباه من أبي الفرج يحيى الثقفي ومن جماعة أخرى، ثم إنه هو سمع بنفسه كثيرا، وكتب بخطه، وحصل بهمة وافرة، وتفقه على مذهب الإمام الشافعي على أبي المحاسن يوسف بن رافع قاضي حلب، وصحبه، وعنى به عناية شديدة بما رأى من نجابته وفهمه وذكائه، واتخذه ولدا وصاهره، وصار معيدا لمدرسته وله نيف وعشرون سنة. ثم ولى التدريس بعدة مدارس، ونبل مقداره؛ وتقدم عند الملوك والسلاطين، وعلا به جاهه وارتفع شأنه، وروسل به إلى ملوك الشام ومصر، ثم إنه ناب في القضاء بحلب مدة حياة القاضي، فلما توفي ولي القضاء، وأرسل رسولا إلى دار الخلافة، فقدم علينا في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وستمائة، وأكرم مورده وجمع له فقهاء مدينة السلام بدار [2] الوزارة، وأحضر وتكلم مع الفقهاء. وكانت له معرفة حسنة بالحديث ويد باسطة في الأدب.

وكان محبا لأهل الدين والصلاح، وكان حسن الخلق والخلق، لطيفا مزاحا، طيب المعاشرة، حلو المحاضرة، مقبول الصورة. اجتمعت به عند شيخنا أبي اليمن الكندي ثم بحلب مرات كثيرة. وله على أياد يعجز عن حصرها قلمي، ويقصر عن شرحها كلمي.

سمعت منه بحلب وسمع مني، وحدث ببغداد، وكان ثقة نبيلا، ما رأت عيناي أكمل منه.

أنشدني القاضي أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الأسدي لنفسه ببغداد، وذكر أنه اجتمع ببعض أصدقائه وأخصائه من أهل حلب بحمص متوجها إلى دمشق، فكتب إليه من حلب:

إلى الله أشكو ما وجدت من الأسى    بحمص وقد أمسى الحبيب مودعا

وأودع في العين السهاد وفي الحشا ال    لهيب وفي القلب الجوى والتصدعا

ولله أيام تقضت بقرية    فيا طيبها لو دمت فيها ممتعا

ولكنها عما قليل تصرمت    فأصبحت منبت السرور مفجعا

وقد كان ظني أن عند قفولنا    إلى حلب ألقى من الهم مفزعا

فأنشدت بيتي شاعر ذاق طعم ما    شربت بكأسات الفراق تجرعا

فلا مرحبا بالربع لستم حلوله    ولو كان مخضر الجوانب ممرعا

ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها    إذا لم يكن شملي وشملكم معا

سألت القاضي عن مولده، فقال: في جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.

وبلغني أنه توفي في شعبان من سنة خمس وثلاثين وستمائة في ليلة السادس عشر منه.

99- عبد الله بن عمر بن علي بن زيد اللتي، أبو المحاسن [1] :

من أهل شارع دار الرقيق. سمع بإفادة عمه أبي بكر محمد بن علي من أبي القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البناء وأبي الوقت عبد الأول السجزي وأبي الفتح بن البطي وأبي علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد بن المتوكل على الله وأبي المعالي محمد بن محمد بن محمد بن اللحاس في آخرين وحدث. وتفرد بجماعة من شيوخه ومسموعاته، وقد حقق به حديث التقوى، فهو آخر من رواه عاليا، كتبنا عنه، وكان سماعه صحيحا. وسافر إلى الشام، وحدث هناك وعاد.

مولده في العشرين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة.

وتوفي في رابع عشر جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وستمائة، ودفن بباب حرب، عن تسعين سنة إلا أشهرا [2] .

100- عبد الله بن القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري، أبو القاسم ابن أبي محمد [3] :

صاحب المقامات، من أهل البصرة. نزل بغداد وسكنها، وروى بها عن والده «المقامات» و «درة الغواص» و «ملحة الإعراب» .

روى عنه شيخانا عبد الوهاب بن الأمين وأبو اليمن الكندي، وسألته عنه، فقال: كان ابن الحريري فقط- يشير إلى قلة علمه.

أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عبد الله بن

القاسم بن علي الحريري أبو القاسم من أهل البصرة سكن بغداد، وهو ابن أبي محمد صاحب المقامات، شاب فاضل متميز، له حظ من الأدب واللغة، مليح الخط.

مولده سنة تسعين وأربعمائة. ولم يذكر وفاته.

101- عبد الله بن محمد بن الحسين بن ناقيا بن داود بن محمد بن يعقوب، أبو القاسم بن أبي الفتح، الحنفي الشاعر، المعروف بأبي البندار [1] :

كان شاعرا مجودا، عذب الألفاظ، مليح المعاني، ظريفا، من محاسن الناس، إلا أنه كان مطعونا عليه في دينه وعقيدته. سمع الحديث من أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي وأبي طالب محمد بن علي العشاري والأمير أبي محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر في آخرين. روي عنه شجاع الذهلي وهبة الله بن علي بن المحلى ومحمد بن ناصر السلامي في آخرين- رحمه الله.

ومن شعره في الشمعة:

أبيت وشوقي مؤنسي وجليسة    يذوب أسى قلبي وجثمانها معا

مساعدة لي ما تمل وقد حكت    بأحوالها في الليل حالي أجمعا

سهادا ووجدا واصطبارا وحرقة    ولونا وسقما وانتصابا وأدمعا

أكاد أناجيها بشكواي حيرة    ويا راحتي لو كنت صادفت مسمعا

أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر بن رواح بقراءتي عليه بالإسكندرية قال: حدثنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الدهان المرتب في المارستان قال: أنشدنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن ناقيا بنفسه:

معتدل القد ليس بالعدل    ألحاظه في القلوب كالنبل

قنعت بالذل في محبته    لأن عزى في ذلك الذل

يوعدني منه بالوصال ولا    يصح من وعده سوى المطل

من لي بنوم أراك فيه وقد    أقررت عيني بزورة من لي

قد طال شوقي إليك يا سكني    فارت دموعي إن كنت ذا خل

أخبرنا شهاب الحاتمي قال: سمعت ابن السمعاني يقول: سألت عبد الوهاب

الأنماطي عن ابن ناقيا فأساء إلينا عليه وقال: ما كان يصلي، وكان يقول: في السماء نهر من خمر ونهر من لبن ونهر من عسل لا ينقط منه شيء، ينقط هذا الذي يخرب البيوت ويهدم السقوف.

مولده في نصف ذي القعدة سنة عشر وأربعمائة، وتوفي في رابع محرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة، ودفن في مقابر باب الشام- رحمه الله تعالى.

102- عبد الله بن محمد بن طاهر بن الحسين، أبو بكر العمروي [1] :

من أهل طريثيث. قدم بغداد وسمع بها أبا طالب بن غيلان وأبا محمد الحسن بن عيسى ابن المقتدر وأبا القاسم عبد الله بن شاهين في آخرين. وكان أديبا فاضلا بليغا، له مصنفات. قدم بغداد في آخر عمره واستوطنها، وحدث بها. سمع منه السلفي وجماعة.

أخبرني عبد الرحمن بن مكي بن عبد الرحمن بن الحاسب بالإسكندرية قال: أخبرنا جدي لأبي أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال: أنشدني القاضي أبو بكر عبد الله ابن محمد بن طاهر النيسابوري ببغداد قال: أنشدني أبو طاهر علي بن عبيد الله الشيرازي قال: أنشدني الكافي أبو علي أبزون بن مهبرد العماني لنفسه بعمان:

وقالوا أفق عن سكرة اللهو والصبى    وقد لاح شيب في رجال عجيب

فقلت أخلاي دعوني ولذتي    فإن الكرى عند الصباح يطيب

مولد الطريثيثي سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسمائة.

103- عبد الله بن علي بن عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن موسى بن الآبنوسي، أبو محمد الوكيل [2] :

سمع أبا القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وأبا طالب محمد بن علي العشاري وأبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري في آخرين؛ وسمع تاريخ بغداد من مصنفه أبي بكر الخطيب ورواه. روى عنه ابن ناصر ومحمد بن عبد الباقي بن البطي في آخرين. جمع له أبو علي بن البرداني فوائد عن شيوخه.

ومن شعره- وليس له غيرهما:

أصبح الناس حثاله    كلهم يطلب ماله

لو بقي في الناس [1] حر    ما تعاطيت الوكالة

قال السلفي: أبو محمد الآبنوسي كان من أهل المعرفة بالحديث وقوانينه التي لا يعرفها إلا من طال اشتغاله بها [2] ، وفي شيوخه وسماعاته كثرة، وكان ثقة، كتبنا عنه بانتقاء أبي علي البرداني الحافظ، وكان شافعي المذهب. سئل عن مولده فقال:

في شوال سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وقيل: سنة سبع وعشرين.

قال شجاع الذهلي: توفي أبو محمد بن الآبنوسي الوكيل في الليلة التي صبيحتها يوم الثلاثاء السادس عشر من جمادى الأولى سنة خمس وخمسمائة، ودفن من الغد في مقبرة الشونيزي- رحمه الله تعالى.

آخر الجزء الرابع من المستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن النجار، انتقاه أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي، عرف بابن الدمياطي، سامحه الله لنفسه ثم لمن سأله الله من بعده، الحمد لله على كل حال.

تاريخ بغداد وذيوله · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.