الزبل الرقيق ثم يغرس الجوز ويرد التراب عليه مقدار ثلاثة اصابع
ويكون هذا العمل فى شهر شتنبر خاصة وهو وقت ضمه وجمعه ووقت نباته شهر مارس لا يتجاوزه فان لم يتمكن غرسه فى شهر شتنبر غرس اول نونبر وغرس شتنبر احسن لانه فى ذلك الوقت ممتلى من لحمه، واذا ترك الى نونبر كما قلنا دخلت بعضه الدواخيل مثل الخمج واشباهه فاذا نبت ترك فى الاحواض التي غرس فيها عامين ثم يعد له المواضع التي تنقل اليها بان يحفر فيها حفر يكون فى عمق كل حفرة ثلاثة اشبار وبين حفرة واخرى عشرون ذراعا ويرد التراب عليها وتسقى بالماء لتتصل الارض بالثمرة ولا يكثر عليه بالماء كغيره من الثمار، لانه لا يحب الماء الكثير وكثرته تهلكه وتقطعه كان صغيرا او كبيرا لان الماء يضاده لان طبعه الحرارة واليبوسة وهو طبع النار ولو سقيت فى العام اربع مرات او خمسا لوافقه ذلك من اخل حرارته وجميع الثمار التي تغرس قريبا منها تفر عنها وما لحقت منها قتلتها واهلكتها لان للجوز انفاسا حارة فلا يصطحب من اخل ذلك معها شىء من الثمار الا شجر التين فانها تتفق معها بعض الموافقة
ويوافق الجوز من الارض الرخوة اللينة والارض الرملة الا انه فى الارض الرخوة اللينة اسرع قياما واكثر تنعما وذلك لاخل البرودة التي فى الارض الرملة
وان ترك الجوز فى المكان الذى كان فيه اول مرة كان احسن له، لان النقل يوهنه ويضره لان العارض تدخله ما بين قلعه وغرسه من الريح او البرودة او اختلاف الهواء فتنكس لذلك حرارته الغريزية فتركه دون تحويل احسن له واطول لعمره ان شاء الله
صفة جيدة فى غرسه، وهذه الصفة تزيد فى عمره ووجه عملها ان يحفر لها حفر على نحو ما ذكرنا قبل هذا بعد ان تعدل الارض وتقسمها قسمة معتدلة لتأتي الثمار فيها مسطرة على استواء