فى الحفرة ويرد التراب ولا يسوى مع وجه الارض ويسقى بالماء مرارا وينزل ذلك التراب شيئا بعد شىء فاذا نزل بعد السقى مرارا صرف التراب الى مكانه وسوى مع وجه الارض وانما يفعل ذلك به من اخل ان الوتد اول ما يغرس لا يقبل من لطيف الارض شيئا يتغذى به الا بواسطة وهو الماء لانه يغوص فى الحفرة المصنوعة ويحل اجزاء التراب ويلصقه بالوتد ويقبل الماء لطيف التراب فيتغذى به الوتد حتى يقبل الغذاء من الارض بلا واسطة يجرى عند ذلك الماء فى العود ويتم ان شاء الله
صفة اخرى فى غرسه وهو غرس النوى، ووقته شهر اكتوبر ووجه العمل فيه ان يوخذ من مختاره ويكون زيتونا لم يمسه ملح بوجه، ويغرس ذلك النوى فى قصارى بعد ان يجعل فى القصارى من التراب الموافق للزيتون مثل الارض الخفيفة الحلوة المدمنة كما هى دون زبل، ويجنب به الارض الخشنة العلكة وذلك فى البلاد الباردة خاصة والارض الحرشا، لان الارض العلكة لا يخرقها السقى كذلك، لان قوائمها مغلقة واما الحلوة المدمنة فمسامها مفتوحة يسرى فيها الماء ويخرقها سريعا، فاذا جعل التراب فى القصارى زرع فيها من ذلك الزيتون ما يستحب ويطعم هذا النوى الى اربعة اعوام او اقل وقضيبها فى غلظ الإصبع ونحوه وهو صحيح مجرب ويوافق الزيتون من الارضين، الارض البيضاء اللينة البادرة الرطبة وما شاكلها ان شاء الله
فصل فى غرس الرمان،
ووقته فبراير عند جرى الماء فيه ان يؤخذ من اوتاد الرمان ما احببت ثم تأخذ وتدا من بلوط او من عود صليب مثله وتضربه فى الارض فى المكان الذى تريد الغرس فيه ثم تقلع الوتد الذى ضربت وتجعل فى مكانه وتد الرمان وصفتها ان تكون ثلاث ثقب قد ثقبت بالوتد فى موضع واحد وهذا حكم غرس وتد الرمان خاصة ان تكون ثلاثة مجتمعة فى موضع واحد غير مفترقة وترمى عليها بعد ذلك احفانا [أحفانا؟] من الرمل ليدخل بينها ويسد