تخطَّ إلى المحتوى

الرقيق منه ويزرعها فى الوقت المذكور فى تلك القصارى المعدة ويطرح عليها من الزبل شىء يسير صيانة لها عن الهواء وتتعاهد بالسقى على حسب ما تقدم لنا ذلك فى الزراريع ومن الرمان والتفاح وغيرها ويتركها كذلك عامين ثم ينقلها الى المكان الذى يريد ان يغرسها فيه ويحفر لها حفرا يكون بين حفرة واخرى خمسة عشر ذراعا وفى عمق كل حفرة ثلاثة اشبار ويمتثل بها ما قلناه من ضم التراب حولها وان لا تملأ الحفرة منه كما شرطنا وادمان السقى عليها والمواظبة به ان شاء الله

فصل فى غرس حب الملوك،

ووجه العمل فيه مثل ما تقدم فى غرس الاجاص من نواميه وزريعته حرفا بحرف غير ان وقت غرسه انما يكون فى شهر يونيه، والوقت الذى يوكل فيه ويتأخر نباته الى اول مارس لا يخطى وقته ويمكث تحت الارض نحوا من عشرة اشهر فاذا نبتت الزريعة تركت فى القصارى كما هى، حتى يمضى على النبات عامان، ثم تنقل من القصارى الى الارض التي يراد غرسها فيها ويفعل فيها كنحو ما تقدم فى الاجاص وغيره ان شاء الله

صفة اخرى فى غرسه ايضا وهى جلب نوامى الحب من الجبال ووجه العمل فيها ان تقصد منها الى الناحية التي تريد قلعها وتحفر لها الارض من جهة حتى تقلعها وتتحفظ وقت الحفر فى تقليعها الا تقلع شيئا من عروقها ولحامها وجميع ما يندفع من اصلها ويتحفظ بذلك جهده فانه ان قطع بعض عروقها لم تنبت بوجه ويبست سريعا، وكذلك يفعل بنقل اللوز وعيون البقر وكل ما له صمغ ينبغى ان يتحفظ به وليست فى ذلك مثل التفاح والاجاص وما اشبهها من ذوات المياه، فان هذه تنبت انقالها وان مضى نصفها، وليست كذلك ذوات الاصماغ

فصل فى غرس نوى البرقوق،

وجه العمل فيه ان توخذ نواه ويعمل له احواض ويزرع فيها النوى ويكون ارتفاع التراب عليها

الفلاحة · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.