تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدار اصبعين، ووقت غراسته فى اول نونبر ويوافقه من الارض ما مال منها الى الرطوبة والحروشة ويترك عامين ثم ينقل حيث يراد تنقيله ويتحفظ به عند ذلك من قطع العروق وجميع ما يندفع من الاصل، وان قطع بحرره كان احسن له ثم يحفر له الحفر يكون فى عمق كل حفرة ثلاثة اشبار ويرد التراب عليها ويجعل بين ثمرة واخرى اثنا عشر ذراعا لا اكثر من ذلك، ويسقى النقل بعد الغرس ويجود البرقوق فى الارض اللينة ويتناهى فى الجودة ويتنعم الا ان الحريق يسرع اليه لرخوصته، واما الارض الحرشا الرطبة اذا غرس فيها جاد عوده ودخل الحريق عليه ولم يؤثر فيه، وان هو غرس فى ارض محجرة او رمل اتى حبه حبا دقيقا لا يعظم لان مواد هذه الارض ضعيفة لرقتها وهزالها الا ان عوده فيها يصلب فان كان فى الارض الرملة خوخ وركب فيه البرقوق جاد، وكذلك ايضا يفعل فى اللوز وعيون البقر ولا يتصرف فى انواع الغراسة كتصرف غيره لانه من ذوات الاصماغ وانما له غرس النوى ويركب بعد ذلك ولا يوخذ منه وتد ولا ملخ فاعلمه

فصل فى غرس عيون البقر،

العمل فيه ان تهيا له الارض بالزبل الرقيق البالي ثم تقام تلك الارض احواضا ويزرع فيها النوى يجعل بين نواة واخرى قدر شبر ويجلس كل نواة منها باليد ويبسط عليها الرمل على قدر غلظ الاصبع ويسقى بالماء فى الجمعة مرة، ووقت غراسته فى شهر يونيه وهو وقت اكله ويتأخر فى نباته الى شهر مارس، فاذا نبت ترك كذلك ويسقى مرة فى الجمعة طول مدة الهواء الرطب، فاذا دخل عليه فصل الحر سقى مرتين فى الجمعة. فاذا تم له عام واحد اعد له المكان الذى ينقل اليه وذلك ان يحفر فى ذلك المكان حفر يكون فى كل حفرة منها ثلاثة اشبار ويكون بين حفرة واخرى نحو عشرة اذرع لانه ينبغى ان يكون مضموما بعضه الى بعض وذلك مما يوافقه

الفلاحة · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفلاحةص ٦٩