غلظ التراب عليها نحو غلظ الإصبع ويكون السقى عليها مرتين فى الجمعة وتغذى بالملح فى اول الخريف اذا كانت نابتة ويكشف عن اصولها ويخلط الملح مع شىء من الزبل، فمن ارد [أراد؟] تنقيلها فلا يكون ذلك الا بعد عامين وتخلع عند ذلك النخلة بحوزها وما حولها من التراب فاذا حولت الى المكان الاخر سقيت مرتين فى الجمعة وتنقى النخلة من جرايدها فى زمن الاعتدال وذلك عند مضى عشرين يوما من شهر مارس وهو وقت تحرك الماء داخلها، واذا شمرت النخلة فى غير هذا الوقت المذكور دخل عليها الضرر من موضع القطع فتعتل لذلك لانها ان شمرت فى الصيف خيف عليها الاعتلال من قبل الحر وكذلك يخاف عليها فى الخريف البرد فالوجه لا يتعدى بها ذلك الوقت الذى ذكرناه
فصل غراسة الزيتون
يكون فى شهر اكتوبر ووجه العمل فى غرسه ان يؤخذ وتد الزيتون فى هذا الشهر ان كان بكيرا وان كان مؤخرا فيؤخذ فى شهر مارس ويكون طوله ثمانية اشبار ويقطع بصفرته وتكون الحفرة التي يغرس فيها معدة يكون عمقها اربعة اشبار وينزل الوتد فى تلك الحفرة ويجعل حوله الجنادل ويرد التراب عليها ولا تملأ الحفرة منة [منه] تترك منخفضة ليكون الماء فيها مستقرا ويستوفى الوتد بانخفاضها شرب الماء ويجعل بين وتد ووتد عشرون ذراعا وهو مذهب أهل الشام، فهذا وجه غرسه ان شاء الله تعالى، وانما قلنا يجعل الجنادل حول الوتد لكى يتغذى الوتد ببردها لان الزيتون حار رطب فاذا فصل الوتد من الثمرة وغرس سكنت الحرارة فيه، فيحرك برد الجنادل تلك الحرارة فتنبه.
صفة اخرى فى غرسه، يؤخذ الوتد ويكون قويا موفرا فى الغلظ يكون فى غلظه نحو الذراع او اغلظ ان امكن ويكون فى طوله ثمانية اشبار ويحفر له حفرة على نحو ما تقدم وينزل الوتد