الارض التي يريد زراعة القرع فيها يكثر بالعقد ويتصلب ويكبر كما وصفنا، وهذه الارض المضرسة على ضربين، فضرب منها يكون التحبيب الذي وجهها لطيفا وهى التي اردنا فى كتابنا هذا، واما الضرب الثاني فهى التي على وجهها تحبيب كثير ومتى كشف عن باطنها بايسر حفر وجد حجرا متصلا، فهذه غير متأتية العمل، فلا حاجة لنا بذكرها
فصل: واما الارض المكدنة المايلة [المائلة] الى الحمرة
فالغالب على طبعها البرودة واليبوسة وهذه الارض احط من الارض المضرسة. وهذه الارض المكدنة تحتاج الى الخدمة القوية والعمارة الجيدة ويوافقها من الزبل ما كان معتدلا فى التعفن لانها سريعة الممازجة له، واذا عولجت بما ذكرناه من الزبل والعمارة، تمكث فيها الحرارة والرطوبة فاعتدل مزاجها، واذا كان فى هذه الارض الثمار دون النبات فانها لا تحتاج الى زبل والى ماء اذا عمرت بالحرث، ويعمل لها فى داخل العام حولها قصار ثم يجمع التراب حولها وربما عرض لها عارض فاحتاجت الى الزبل الحار والمعتدل فتعالج به وسنذكر شرح هذا فيما بعد ان شاء الله