تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(رحل)

(ه) فيه «تجدون الناس كإبل مائة ليس فيها راحلة» الراحلة من الإبل:

البعير القوي على الأسفار والأحمال، والذكر والأنثى فيه سواء، والهاء فيها للمبالغة، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر، فإذا كانت في جماعة الإبل عرفت. وقد تقدم معنى الحديث في حرف الهمزة عند قوله كإبل مائة.

(ه) ومنه حديث النابغة الجعدي «إن ابن الزبير أمر له براحلة رحيل» أي قوي على الرحلة، ولم تثبت الهاء في رحيل؛ لأن الراحلة تقع على الذكر.

ومنه الحديث «في نجابة ولا رحلة» الرحلة بالضم: القوة، والجودة أيضا، وتروى بالكسر بمعنى الارتحال.

(ه) وفيه «إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال» يعني الدور والمساكن والمنازل، وهي جمع رحل. يقال لمنزل الإنسان ومسكنه: رحله. وانتهينا إلى رحالنا: أي منازلنا.

(ه) ومنه حديث يزيد بن شجرة «وفي الرحال ما فيها» .

(س) وفي حديث عمر «قال يا رسول الله حولت رحلي البارحة» كنى برحله عن زوجته، أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها، لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله، إما أن يريد به المنزل والمأوى، وإما أن يريد به الرحل الذي تركب عليه الإبل، وهو الكور. وقد تكرر ذكر رحل البعير مفردا ومجموعا في الحديث، وهو له كالسرج للفرس.

ومنه حديث ابن مسعود «إنما هو رحل وسرج، فرحل إلى بيت الله، وسرج في سبيل الله» يريد أن الإبل تركب في الحج، والخيل تركب في الجهاد.

(ه) وفيه «أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد فركبه الحسن فأبطأ في سجوده، فلما فرغ سئل عنه فقال: إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله» أي جعلني كالراحلة فركب على ظهري.

(ه) وفيه «عند اقتراب الساعة تخرج نار من قعر عدن ترحل الناس» أي تحملهم على

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٢ · ص ٢٠٩