تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قصيد كعب بن زهير:

تظل منه سباع الجو ضامزة» ... ولا تمشي بواديه الأراجيل

هم الرجالة، وكأنه جمع الجمع. وقيل أراد بالأراجيل الرجال، وهو جمع الجمع أيضا.

وفي حديث رفاعة الجذامي ذكر «رجلى» هي بوزن دفلى: حرة رجلى في ديار جذام «2» .

(رجم)

(ه) فيه «أنه قال لأسامة: انظر هل ترى رجما» الرجم بالتحريك: حجارة مجتمعة يجمعها الناس للبناء وطي الآبار، وهي الرجام أيضا.

[ه] ومنه حديث عبد الله بن مغفل «لا ترجموا قبري» أي لا تجعلوا عليه الرجم، وهي الحجارة، أراد أن يسووه بالأرض ولا يجعلوه مسنما مرتفعا. وقيل: أراد لا تنوحوا عند قبري، ولا تقولوا عنده كلاما سيئا قبيحا، من الرجم: السب والشتم. قال الجوهري: المحدثون يروونه لا ترجموا قبري؛ مخففا، والصحيح لا ترجموا مشددا: أي لا تجعلوا عليه الرجم، وهي جمع رجمة بالضم: أي الحجارة الضخام: قال: والرجم بالتحريك: القبر نفسه. والذي جاء في كتاب الهروي: والرجم بالفتح والتحريك: الحجارة.

وفي حديث قتادة «خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجوما للشياطين

، وعلامات يهتدى بها» الرجوم: جمع رجم وهو مصدر سمي به، ويجوز أن يكون مصدرا لا جمعا.

ومعنى كونها رجوما للشياطين: أن الشهب التي تنقض في الليل منفصلة من نار الكواكب ونورها، لا أنهم يرجمون بالكواكب أنفسها؛ لأنها ثابتة لا تزول، وما ذاك إلا كقبس يؤخذ من نار، والنار ثابتة في مكانها. وقيل أراد بالرجوم الظنون التي تحزر وتظن. ومنه قوله تعالى:

ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب

وما يعانيه المنجمون من الحدس والظن والحكم على اتصال النجوم وافتراقها، وإياهم عنى بالشياطين لأنهم شياطين الإنس. وقد جاء في بعض الأحاديث «من اقتبس بابا من علم النجوم لغير ما ذكر الله فقد اقتبس شعبة من السحر، المنجم كاهن،

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٢ · ص ٢٠٥