تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(رمح)

(س) فيه «السلطان ظل الله ورمحه» استوعب بهاتين الكلمتين نوعي ما على الوالي للرعية: أحدهما الانتصار من الظالم والإعانة، لأن الظل يلجأ إليه من الحرارة والشدة، ولهذا قال في تمامه: «يأوي إليه كل مظلوم» والآخر إرهاب العدو؛ ليرتدع عن قصد الرعية وأذاهم فيأمنوا بمكانه من الشر. والعرب تجعل الرمح كناية عن الدفع والمنع.

(رمد)

(س) فيه «قال: سألت ربي أن لا يسلط على أمتي سنة فترمدهم فأعطانيها» أي تهلكهم. يقال رمده وأرمده إذا أهلكه وصيره كالرماد. ورمد وأرمد إذا هلك.

والرمد والرمادة الهلاك.

(ه) ومنه حديث عمر «أنه أخر الصدقة عام الرمادة» وكانت سنة جدب وقحط في عهده فلم يأخذها منهم تخفيفا عنهم. وقيل سمي به لأنهم لما أجدبوا صارت ألوانهم كلون الرماد.

(س) وفي حديث وافد عاد «خذها رمادا رمددا، لا تذر من عاد أحدا» الرمدد بالكسر. المتناهي في الاحتراق والدقة، كما يقال ليل أليل ويوم أيوم إذا أرادوا المبالغة.

(ه) وفي حديث أم زرع «زوجي عظيم الرماد» أي كثير الأضياف والإطعام؛ لأن الرماد يكثر بالطبخ.

(ه) وفي حديث عمر «شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد» أي ألقاه في الرماد، وهو مثل يضرب للذي يصنع المعروف ثم يفسده بالمنة أو يقطعه.

(ه) وفي حديث المعراج «وعليهم ثياب رمد» أي غبر فيها كدورة كلون الرماد، واحدها أرمد.

وفيه ذكر «رمد» بفتح الراء: ماء أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم جميلا العدوي حين وفد عليه.

(ه) وفي حديث قتادة «يتوضأ الرجل بالماء الرمد» أي الكدر الذي صار على لون الرماد.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٢ · ص ٢٦٢