تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللخمي: إن ترك تعريفها سنة، وعرفها في الثانية، فهلكت؛ ضمنها، وإن هلكت في الأولى؛ ضمنها إن بان أن ربها من أول الموضع الذي وجدت فيه، وإن كان من غيره، وغاب قرب ضياعها، ولم يقدم في الوقت الذي ضاعت فيه؛ لم يضمن.

وفيها: يعرف بها حيث وجدها، وعلى أبواب المسجد، وحيث يظن وجود ربها أو خبره، ولا يتوقف على أمر الإمام.

وسمع القرينان أيعرف لها في المساجد؟

قال: لا أحب رفع الصوت في المساجد، ولو مشى إلى الحلق في المساجد يخبرهم بها وجد، ولا يرفع صوته؛ لم أر به بأسا.

الباجي: روى ابن نافع: يعرفها كل يومين أو ثلاثة، وكا ما تفرغ ليس عليه ترك جوائجه لتعريفها.

اللخمي: اختلف عن مالك في تسمية جنس اللقطة في تعريفها: وترك أحسن.

الباجي: روى ابن نافع: لا يريها أحدا، ولا يقل من يعرف: دنانير أو دراهم أو حليا أو عرضا.

اللخمي: وهو مخير في أربع تعريفها بنفسه، ورفعها للإمام لإجازته في المدونة ذلك، وأجاز ابن القاسم في العتبية: دفعه إياها لمأمون يعرفها.

وأجاز ابن شعبان: أن يستأجر عليها منها؛ يريد: إن لم يلتزم تعريفها، أو كان مثله لا يلي ذلك.

قلت: ظاهر قولها: أو كان مثله لا يلي ذلك؛ أن له ذلك، ولو التزم تعريفها، وليس كذلك لا فيمن التزم شيئا؛ لزمه مطلقا.

وتبع ابن الحاجب ابن شاس في قوله: (ثم أجرة تعريفها) منها: إن كان ممن لا يعرف مثله.

وظاهر لفظ اللخمي: أجاز ابن شعبان أن يستأجر عليها منها أنه، ولو كان ممن يلي ذلك إذا لم يلتزمه.

ولفظ ابن شعبان في الزاهي ما نصه: وعلى رب اللقطة ما لزمها من أجرة حمل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ٥٤