تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذلك زيادة.

الصقلي عن ابن حبيب: إن كان بعلا أو لا يشرب من ماء الحائط جاز.

الباجي: لو سكتا عن البياض ففي كونه لربه غير مساقي أو للعامل، قول الجلاب مع مقتضى رواية ابن نافع وابن حبيب مع محمد، ولو سكتا حتى زرعه العامل لنفسه فقال محمد وابن حبيب: ذلك له، وروى ابن نافع عنه كراؤه.

ابن الحاجب: إن شرط رب البياض أن يعمله لنفسه ففي الموطأ: لا يصلح لنيله سقي العامل، وقيل: يجوز.

قلت: لا اعرف من نقل القول الثاني في هذه المسألة وقبله ابن عبد السلام، وجعله خلافا في حال هل في ذلك زيادة أم لا، ووقعت المسألة في آخر سماه سحنون، فلم يذكر ابن رد فيها خلافا، وجعل قول ابن حبيب المتقدم هو مقتضى قول مالك في الموطأ، والحق أن القول الثاني هو مقتضى ما نقلوه عن مالك فيما إذا سكتا عنه أنه لربه غير مساقي.

الباجي: لو كان تبعا فشرط العامل ثلاثة أرباعه، وسقاؤه على النصف، ففي منعه وكراهته ثالثها: يجوز لابن القاسم، وأول قولي اصبغ وما رجع إليه.

وفي سماع سحنون: روى ابن أشرس في العامل: يستثنى البياض لنفسه وهو تبع للنخل فتذهب ثمرتها بجائحة وقد زرع البياض عليه كراء أرضه.

سحنون: لأنه لم يعطه البياض إلا لعمل السواد.

ابن رشد: وروى في كتاب ابنه: وكذا لو عجز العامل عن الأصل فعليه كراء مثلهن ورواه علي ومعنى ماقاله سحنون أن العامل لما أجيحت الثمرة أبى أن يتمادى عن العمل .. الخ مايلزمه؛ فلذا كان لرب الحائط أن يتبعه بالكراء ويبين ذلك تشبيه مالك ذلك بعجزه عن العمل.

قلت: لم يقيد الصقلي بما ذكره ابن رشد من إباية العامل التمام.

ولبعضهم: أن بقي من الثمرة ما لا يكون البياض تبعا له غرم من كرائه قدر المجاح.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٨٧