تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في "المعونة": يجوز بعد معرفة بعد ماء الأرض وقربه وشدتها ولينها، فإن لم يعرف ذلك لم يجز؛ لأنه جعل لا تدعو ضرورة إليه، وهو نص نقل ابن فتوح عن المذهب، وقول المقدمات: ليس من شرطه كون العمل معلوما بل يجوز فيه المجهول ظاهره عدم شرط خبرة الأرض، وهو ظاهر ثاني مسألة في رسم أخذ يشرب خمرا من سماع ابن القاسم، وقوله في المسألة الرابعة من أول رسم من سماع أصبغ.

ابن الحاجب: العمل كعمل الإجارة إلا أنه لا يشترط كونه معلوما، فإن مسافة الآبق والضالة غير معلومة.

ابن عبد السلام: كلامه يوهم العموم في كل أنواع عمل الجعالة، وليس كذلك مذهب المدونة، ولا يجوز الجعل في حفر البئر لا بعد خبرتها الأرض معا، وشرط في العتبية استواء حال الجاعل والمجعول له في العلم بحال الأرض.

قلت: عزوه للمدونة شرط الخبرة لا أعرفه في الجعل نصا ولا ظاهرا بل بلزوم يأتي محله إنما ذكره في الإجارة، وله اعتد في ذلك على ظاهر لفظ الصقلي قال ما نصه: قال مالك: لا بأس بالإجارة على حفر بئر بموضع كذا، وقد خبر الأرض، وإن لم يخبراها لم يجز.

قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: إن عرفا الأرض بلين أو شدة إن جهلاها معا جاز، وإن علم ذلك أحدهما وجهله الآخر لم يجز الجعل فيه انتهى.

وهذا كالنص في حمل مسألة المدونة على الجعل لذكره عليها نقل يحيى عن ابن القاسم في الجعل.

قلت: لفظها في ألم قلت: إن استأجرت من يحفر لي بئرا بموضع من المواضع.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٣٦٧