تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هو دليل قول قسمها في مسألة الأجنحة، وتقدمت.

الصقلي: وسئلت عن من بنى دارا أو سطحا على أن يبني فوق السطح فعجز عن البناء، والسطح يكشف جيرانه فلم يقوموا عليه حتى باعها بعد سنة من وقت بنائها فقام على المشتري منهم من يكشف عليه طالبا له بالستر، فقال: كذا اشتريت، ولم أحدثه عليكم فظهر لي أنه عيب إن لم يبين البائع قرب بنائه، فيخير المشتري في تماسكه، والستر على الجار، وفي رده فيستر البائع إلا أن يمضي لذلك كثير السنين كالعشر سنين ونحوها، ولم يقوموا، وقاله جماعة من أصحابنا.

قلت: لابن رشد في نوازل أصبغ من جامع البيوع في لغو استحقاق ملك الضرر المحدث بالجواز مطلقا، وملكه بحوزه مما يجاز به الأملاك عشرة أعوام ونحوها أو بالعشرين ونحوها، رابعها: بخمسة عشر، وخامسها: بأربع سنين، وسادسها: قصر استحقاقه بالحوز على ما ضرره على عقد واحد، وما يتزايد أبدا، كالمطمر إلى جانب الحائط وشببهه هو لغو فيه لابن حبيب، وأحد قولي أصبغ، وثانيهما، وابن الماجشون مع استحسانه.

ابن زرب وابن سحنون عنه وعن غيرهم.

قلت: هذا عزاه ابن سهل لنقل ابن أبي زمنين عن فتوى يحيى بن إبراهيم بن مزين ومثل ما لا يزيد بفتح الأبواب، والكوى، وما لا يزيد كالكنيف ومحل الدبغ.

وفي سماع القرينين من كتاب الأقضية لمن أحدث على أرضه مرور ما سكت عنه أربعين سنة القيام بقطعه.

ابن رشد: هذا على القول أن الضرر لا يجاز.

قلت: وسابعها: مطلق ما زاد على عشر، وثامنها: مطلق ما زاد على عشرين لمفهومي.

نقل ابن سهل عن ابن لبابة قوله: العشر سنين قليل، ونقله عنه سمعت رواية المبسوط وغيرها بناء على القولين في جميع الرجلين سلعتيهما في البيع؛ لأن جملة الجعل معلوم، وما يقع لكل عبد لا يعلم إلا بعد التقويم.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٣٦٤