تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الحق: وعلى الأول إن ادعى ما يشبه من الأجر حلف عليه وحده، وإلا حلف هو لدفع العداء عنه، وربه ليسقط فضل ما ادعى عليه من الأجر على أجر المثل، وعلى قول غيره: يحلف ربه إن كان ما ادعاه الصانع من الأجر أكثر من أجر مثله، وغرمه، ولا يضمنه؛ لأنه أقر أنه وضعه تحت يده بخلاف قوله سرق مني.

الصقلي وقال ابن حبيب: كالغير: وكذا قوله: سرق مني، ويحلف، ويأخذ ثوبه مصبوغا أو مغسولا دون غرم إلا أن ينقصه الصبغ أو يفسده فيخير في أخذه أو تركه، وأخذ قيمته، وإن زاده الصبغ أخذه بغير غرم.

اللخمي: قول الغير العامل مدع؛ يريد: أنه على حكم المتعدي؛ لأنه لم يقر له.

قلت: كذا هو في جل ما رأيت لم يقر له فقط فلعله؛ يريد: لم يقر له بإذنه في صبغه فيه، وفي بعضها لم يفرط.

قال: وأصل سحنون: أن القول قول الصانع في طرح العداء، وقول الآخر في طرح بعضها لم يفرط.

قال: وأصل سحنون أن القول قول الصانع في طرح العداء، وقول الآخر في طرح التسمية، ويكونان شريكين.

قلت: هذا نص في ثبوت حق الصانع في صنعته، وعدم إسقاطها خلاف ما تقدم للصقلي عن ابن حبيب، ومثله لابن رشد في سماع ابن القاسم في كتاب تضمين الصناع سمع فيه مثل قوله، وروايته في المدونة.

فقال ابن رشد: قبل ذكره مثل ما تقدم لعبد الحق قيل: معنى قول الغير أن العامل مدع في الأجرة إن ادعى أكثر من أجر المثل، وحلف على دعواه لم يستحق ما عليه،

وحلف رب الثوب، وسقط عنه ما زاد على أجر المثل، وإن نكل العامل، وحلف رب الثوب أخذ ثوبه مصبوغا، ولم يكن عليه شيء من الأجر، وقيل معناه: أنه مدع في أنه استعمله إياه فلا يصدق، ويحلف رب الثوب؛ فيأخذه مصبوغا دون غرم إلا أن ينقصه الصبغ أو يفسده، فذكر مثل ما تقدم لابن حبيب.

قلت: والأظهر نقل اللخمي لنصها في الغاصب والسارق: يصبغان الثوب أن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٣٤٠