تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولزمهم من الكراء منابة، فإن لم ينزلوا هم باختيارهم فكذلك، وإن منعوهم النزول به سقط عنهم ابن رشد في جواز النقد فيه على أنه على البلاغ قولان.

قلت: قال الصقلي: كره مالك وابن القاسم النقد فيها؛ لأن كراءها على البلاغ، وأجازه ابن نافع.

المتيطي: وقاله أصبغ وأشهب: ورأوا لرب السفينة بقدر ما جرى، وقضى به سحنون إلا أن أصبغ قال: إن بلغ الغاية، ثم ردته إلى الريح فلا شيء له ووافقهم إذا مشى الريف الريف أو أرسى، ثم ردته الريح وقاله يحيى بن عمر: وكذا لو أمكنهم التحاق بالبر، ولم يمنعهم مانع ثم ردتهم إلى الريح.

وسمع عيسى ابن القاسم: من أكرى بقدر ما سار سحنون، وكذا مكترى الدابة في نصف الطريق فتنة حيث يريد الوصول بحيث لا يستطيع دخوله.

ابن رشد: لا خلاف إذا منعه من الوصول إلى حيث اكترى خوف لصوص وشبهه أو قلة ماء منع سير المركب أن له بحساب ما مضى، وتنفسخ فيما بقى، وسمعه أبو زيد: من تكاري على متاع للإسكندرية من نوتي؛ فوقف المركب ببعض الطريق من قلة الماء فظن النوتي أن يلزمه حمله للإسكندرية فاكترى عليه من ذلك الموضع حتى بلغه الإسكندرية فلا شيء للنوتي، ولو شاء لم يفعل إذ ليس ذلك عليه، وله أن يرفع للسلطان ليفسخ عنه، ولو وقف حيث لا سلطان، وخشي تلف المتاع لم يشبه الأول لأنه بموضع تلف.

ابن رشد: لأن النوتي في كرائه لحمله مخطيء على رب المتاع، فإن كان لا بد من الكراء عليه من حيث وقف المركب إلى حيث أكرى على حمل فأخطأ الحمال فحمل غيره أنه إن، أراد أخذ الحمل لم يأخذه إلا بغرم الكراء، وفيمن استأجر حصادين على حصد الزرع له فحصدوا زرعا لغيره أو استأجره من يحرث أرضا له فحرثوا أرضا لغيره أن على من حصد زرعه أو حرثت أرضه غرم قيمة العمل إن كان لا بد له من الكراء على ذلك،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٣٠٣