قال اللخمي: وإن قال اكتريتها للمكتري كان الزائد للمكتري، وإن أشهد عندما أمكنه منها ولم يسكنها إن ترك خصومته ليس إقالة فله ذلك اتفاقا، وإن سكن مكري الدار بعضها ومنع المكتري منه خير المكتري في فسخ الكراء في ذلك البعض وأخذه بقيمته إن كانت أكثر من منابه من المسمى، وإن كان بمعنى الإقالة سقط منابه من المسمى، وإن قال المكتري ما تركته إلا ليطلبه بقيمته حلف وأخذ فضل كرائه على المسمى، وفيها: من اكترى دارا ثلاث سنين منعه منها ربها سنة فخاصمه قضي للمكتري بسكناها عامين وعليه كراؤها فقط كالعبد يمرض أو يأبق في الإجارة ليس عليه قضاء ذلك.
اللخمي: هذا إن كان الكراء لا تغابن فيه أو غبن فيه المكتري، ولو غبن فيه المكري فللمكتري أخذ تلك الزيادة، ولو أكراها المكري خير المكتري في فسخ كراء تلك السنة، وأخذ قيمة كرائها إن كانت أكثر من المسمى أو أخذ ما أكراها به ويحاسبه من ذلك بالمسمى.
قلت: ونحوه للصقلي عن بعض الفقهاء، وفي الجعل والإجارة منها من استأجر ثوبا شهرا فحسبه بعد المدة أياما لزمه أجر حبسه بغير لباس كأجر اللابس، وقاله ابن نافع، وقال غيره: بل بحساب ما استأجر إن كان ربه حاضرا.
الصقلي: عن بعض القرويين معرفة كرائه غير ملبوس بإسقاط قيمة ما ينقصه اللبس في تلك المدة من قيمة كرائه فيها على أن يلبس، وكذا الجواب في الدابة يحسبها بعد المدة شهرا.
الصقلي: فيه نظر إذ قد ينقصه اللبس والركوب في مدة حبسه قدر كرائه فلا يغرم له شيئا، والمكري قد كان ينتفع بلباس ثوبه وركوب دابته وكرائهما مدة حبسهما فمنعه من ذلك فيجب أن يغرم في ذلك قيمة كراء ذلك على أنه لا يستعمل ويجب على قياس قوله: أنه لم ينقصه اللبس في مدة حبسه أن يقوم ملبوسا، وهذا خلاف قوله: وذكر ابن العطار لنفسه ما عزاه.
الصقلي: لبعض القرويين، وزاده إن قيل: قيمة كرائه على أن يلبس خمسة دراهم