تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصقلي: قوله خلاف قول مالك والفرقبين رمية الغنم والصيد أن الراعي لا يستقيم رعيه إلا بذلك لو ذهب لرد كل شاة تعذر فكان ذلك من عادتهم فصار بالعرف كمأذون فيه، ورميه الصيد ليس من مصالحها ويضعف تفرقته بين ما أصابت رميته وما تولد عنها استواؤها في رمي المحرم الصيد.

قال: فإن قيل: الراعي مأذون له والمحرم منهي عنه.

قلت: هذا لا يشبه كما لو رمى ظبيا يظنه سبعا فوقع بمهواة فعليه جزاؤه؛ فإن قيل: الخطأ في الصيد كالعمد، قيل: وكذا في أموال الناس أبو إبراهيم لفظها في الأم كل شيء صنعه الراعي أخذه من الوجه الذي لا يجوز له فعله كذا.

لإبراهيم: ابن قاسم: قال لنا أحمد: هو غلط إنما هو أن يقول من غير الوجه الذي يجوز له أن يفعله أو من الوجه الذي لا يجوز له أن يفعله هو من كتاب أبي عمر الإشبيلي فعلى الرواية بإثباته لا يقتضي قوله: أنه ضامن إن ادعى أنه فعل ما يجوز له، ولا يصدق في ذلك، وفي نوازل سحنون في الجنايات فيمن ضرب بطن امرأته أو شجها وقال: فعلته أدبا، وقالت: تعديا، اختلف فيها قول سحنون وفيها في الراعي: يذبح الشاة ويدعي أنها تموت، القولان كذا في مدونة الشيخ أبي محمد فينكره.

قلت: ما ذكره من قول أحمد في إثبات لا غلط كذا هو في حاشية المدونة عندي، وليس هو بحيث يقتصر فيه بالغلط لاحتمال كونها تأكيدا أو زائدة كقوله تعالى ما منعك ألا تسجد، وقوله وفيها في الراعي يذبح الشاة ويدعي أنها تموت.

القولان يقتضي أن القولين في تصديقه أنها تموت فيدل أن لو قامت له بذلك بينة أنه لا يضمن، وقد تقدم لابن رشد ضمانه، وقال في طرة مدونة الشيخ أبي محمد: قال ابن زرب: الراعي على التعدي حتى يثبت غيره وهو معنى ما في المدونة، وفي كتاب ابن وضاح للراعي رعيها، ولا ضمان عليه، وكذا راكب الدابة يضربها فتعطب لا ضمان عليه، وظاهره خلاف قول ابن زرب.

قلت: قبول قول ابن زرب الراعي على التعدي إلى آخره، يرد بقولها في كتاب الجعل والإجارة، ولا ضمان على الرعاة إلا فيما تعد\وا فيه أو فرطوا إن كان الراعي

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٢٢٨