تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسه مجيز لفله، وإن قال أستأجرك على رعي هذه الغنم، فقيل: جائز وقوله هذه كالصفة، ويخلف غيرها إن أصيبت ولا يتعين، وقيل: يتعين والإجارة فاسدة؛ لأن فيه تحجيرا على ربها لا يقدر على بيعها، وقيل: جائزة ويتعين؛ لأن ربها يشترط ذلك خوف تكلفه الخلف، وقيل: إن قرب أمد الإجارة جاز، وإن بعد لم يجز، وكذا قوله تحمل هذه الأحمال لبلد كذا في كتاب الرواحل منها لا يتعين، وعلى قوله في الغنم: يتعين وتجري فيها الأقوال الثلاثة، وأرى الجواز فيما قرب وفيما بعد إن كان الشرط من رب الغنم، وفيها: إن كان العرف رعاية ولد الغنم معها لزمت وإلا فلا، وفي الرواحل منها إن ولدت المرأة حمل ولدها معها، ففي كونها كالغنم مقيدة بالعرف أو مطلقة ويفرق بأن ولد المرأة كان محمولا معها أو لا فرق، وهو تناقض أقوال المتأخرين.

شيوخ الفاسيين: في الأظهر التفريق بما ذكر مع زيادة اعتبار منع التفرقة في الآدمية.

المتيطي عن بعض الموثقين: مقتضى المدونة: لزوم رعي أولادها كولد المرأة المخدومة.

قلت: عزاه ابن عات لابن مغيث.

الصقلي: إن لم يكن عرف برعي ولد الغنم ولا شرط، فقال ابن اللباد: على ربها أن يأتي براع معه للأولاد للتفرقة.

قلت: معناه: أن التفرقة تعذيب لها فهو من النهي عن تعذيب الحيوان.

المتيطي: إن شرط رعي أولادها معها، فقيل: جائز للعرف، وعقده ابن العطار بقوله، وعليه رعاية ولدها وخدمتها على المعروف عند الناس حتى تبلغ شيئا باستقلالها عند الناس، وقيل: لا يجوز شرطه؛ لأنها مجهولة وليس ما وقع به الحكم عند النزول كالشرط، وقيل: يرفع الخلاف شرط رعي يخال عددها كعدة الأمهات مع تسمية المدة من وقت ولادتها إلى وقت فطامها.

ابن عات: عن المشاور وغيره إن كان بقرية نعم ليس لكل واحد من مالكها ما يرعاه له راع فأخذ بعضهم من يرعى نعمهم إلا رجلين كرهو إدخالهما معهم فلهم

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٢٢٤