تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإجارة لم يجز، وإن شرط خلفه جاز وسكت عن حكم السكت عن الأمرين وظاهر المدونة: الجواز ووجوب الخلف والجاري على قوله في رعاية غنم بأعيانها أن الإجارة لا تجوز إلا بشرط الخلف، فإن باع قبل تمام الأجل انفسخت الإجارة في باقي الأجل، وله من الأجر بقدر ما مضى منه.

قال فيها: والآتي على قول سحنون في هذه المسألة أن الإجارة لا تنفسخ في باقي الأجل، ويستعمله بقيته فيما يشبه، وإن شرط فسخ الإجارة في باقيه إن باع قبل تمامه لم يجز عنده، ولو لم ينتقد على قوله فيمن اكترى دابة في حاجة إلى بلد، وشرط إن وجدها في الطريق رجع وكان عليه بقدر ما مضى من الكراء، ولو واجره على بيع الدابة أو الثوب بذلك البلد أو ببلد آخر على أنه له أجره ولو لم يبع جاز، ولو لم يسم للتسويق والبيع أجلا؛ لأن قدر ذلك معروف، قاله أشهب في أول سماع أصبغ، ومضى هذا في أول رسم من سماع ابن القاسم، ونحوه في سماع ابن خالد الرابع الاستئجار على عمل في معين له غاية معلومة كخياطة ثوب بعينه، أو طحن قمح بعينه ونحوه لا يجب شرط خلفه اتفاقا، فإن تلف قبل العمل أو قبل تمامه فالمشهور فسخ الإجارة فيها، أو فيما بقي منه، وهو قول مالك في رسم المحرم من سماع ابن القاسم، وفي سماع يحيى ابن القاسم في مسألة الزرع أم الإجارة لا تفسخ، ويستعمله في مثله، وهو شذوذ والنقد في هذه الإجارة جائز؛ لأن التلف نادر.

والإجارة على رعاية غنم: قال اللخمي: أقسام:

إن قال: علي رعاية غنم ولم يسم عددا جاز، وحمل على منافعه ويأتيه المستأجر بما يقدر الأجير على رعيه من الغنم بشرط علم المستأجر بما يقدر على رعيه قبل استئجاره، وليس للراعي رعي غيرها معها فإن فعل فأجر ذلك لمن واجره أولا.

قلت: نحوه قول عبد الحق عن بعض شيوخه: إن ضم الراعي لنفسه تحت يده فليس عليه تسمية عدد الغنم، ورأيت لابن حبيب ونحوه.

اللخمي: وإن واجره على رعاية مائة معينة أو غير معينة فله رعي غيرها معها إن لم يضشر بالأولى، وإن شرط عليه الأول أن لا يرعى معها غيرها لزمه الوفاء بشرطه، فإن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٢٢٢