تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وينبغي إن خاطه لأبعدمن طول الأجلين أن تكون فيه القيمة ولو كانت أقل من نصف درهم وسمع ابن القاسم: من واجر غلمانا للخياطة شهرا بأجر سمي فطرح علي غلام منهم بعض

ثياب يحكيها في يوم تمامه في يوم لايحسبه من الشهر إن كان ذلك شيئا يسيرا يوما وشبهه، ويعرف

أنه إن اجتهد فيه فرغ منه من يومه فلا بأس به وإن كثر كرهته.

ابن رشد: إن فرغ منها في بعضه فله بقية يومه، إن لم يفرغ منه كان عليه؛ لأنه في الكثير كعشرة أيام غرر إن خاطها في خمسة استوجب أجرة في خمسة وعشرين يوما، وإن خاطها في خمسة عشر استوجبه في خمسة وثلاثين يوما فصار أجره مجهولا فإن نزل وخاطها في أقل من عشرة لم يلزمه عمل بقيتها؛ لأنه يقول أجهدت نفسي بما لا يلزمني وإن خاطها في أكثر منها لم يلزم المستأجر أن يحسب

له الزائد علي العشرة؛ لأنه يقول فرطت، ولو اجتهدت الاجتهاد الذي يلزمك لفرغت منها في اقل

عشرة.

وفيها: وإذا أراد الصناع والأجراء تعجيل الأجر قبل الفراغ وامتنع رب العمل.

قلت: وينبغي إن خاطه لأبعد من أطول الأجلين أن يكون فيه القيم، ولو كانت أقل من

نصف درهم حملوا علي المتعارف بين الناس فيه، فإن لم يكن لهم سنة لم يقض لهم إلا بعد

الفراغ.

وله في كراء الدار والراحلة وبيع السلع ونحوه بقدر ما مضي ابن القصار كل ما مضي يوم

استحق أجره.

زاد اللخمي: وقال مالك في العتبية: كل شيء اشترط عمله بيده فطلب تقديم أجره فليس

له ذلك حتي يبدأ في عمله فيقدم له أجره.

قلت: ظاهره أن معني قول مالك أنه يجب له تقديم أجره ببدايته في العمل، وليس

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ١٦٦