تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاسم في كتاب العتق، وقال: أشهدكم أن ما أعتق أو أحدث في رقيقي، فأمره جائز وابنه سفيه، ثم باع ابنه من رقيق أبيه عشرة، جاز بعيه على أبيه، وإن كره إلا أن يبيع بما لا يتغابن به من محاباة بينة ووكالة السفيه كغيره.

ابن رشد: هذا بين لا خلاف فيه ولا إشكال، والتوكيل في الحياة بخلاف الوصية بمال ولده لا يجوز لسفيه بخلاف وصيته بتنفيذ ثلثه إلى سفيه، أي غير عدل ذاك جائز؛ لأن ثلثه له حيا وميتا، جواز توكلها إلا أن يقال إنما تكلم عليه بعد وقوعه والأول أظهر، وهو الأكثر من أخذ الأشياخ من مفروضات المدونة، وظاهر كلام ابن رشد في رسم أسلم من سماع يحيى ابن القاسم من كتاب العتق الثاني جواز توكيل المحجور عليه.

وفي نوازله: من وكل على قبض دين له صبيا قبل بلوغه فقبضه براءة للغريم؛ لأن رب الحق رضي به، وأقر له منزلته.

وفي سلمها الثاني قلت: إن وكلت ذميا على أن يسلم لي في شيء.

قال: قال مالك: لا تدفع لنصراني شيئا يبيعه لك، ولا يشتري لك شيئا ولا يتقاضى لك، ولا تبضع معه، وكذلك عبدي النصراني، ولا يجوز شيء مما يصنعه النصراني للمسلمين في بيع ولا شراء.

المازري: لو وقع تفاوض الذمي بوكالته في خمر تصدق الموكل بجميع ثمنه، وفي الربا بالزيادة فقط، ولو فعل ذلك وهو يعلم حرمته وعدم إرادة المسلم ذلك غرم له ما أتلف عليه بفعله ذلك.

ابن الحاجب: وفيها لا يوكل الذمي على مسلم أو بيع أو شراء أو يضع معه، وكرهه ولو كان عبدا.

قلت: فيها ليس كونه على مسلم ولا لفظ الكراهة، وظاهر لفظها لا يجوز الحرمة.

الصقلي عن بعض القرويين: توكيله على الاقتضاء تسليطه له على المسلمين وعلى أن يغلظ عليهم إن منعوه، فكره ذلك لئلا يذل المسلم.

قلت: وهذا وإن وافق نقل ابن الحاجب فهو ليس من لفظها، وقول ابن الحاجب كابن شاس من لا يوكل عدو على عدوه، وهو قول ابن شعبان في زاهيه، لا بأس

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٨٨