تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا من المأمور.

واختلف في هذا الأصل وفي خطأ القاضي في ماله عن اجتهاد هل يوجب غرمه أم لا، وقالوا في الوصي يشتري رقبة نصرانية فيعتقها يضمن، ولعله حيث فرط، والمعمول عليه عندي النظر في خطابه، فإن كان فيما لا طريق لعلمه إلا بما عمل لم يضمنه، وإن كان فيه تقصير ضمن، وعلى هذا يجري ما يوجد من خلاف.

عياض: روى محمد بن يحيى في المدنية أن جهل الوكيل لم يعتق على الآمر؛ لأنه لم يعتمد شراءه وهو عيب في المبيع له رده وإبقاؤه رقا له.

قال: وسمع ابن القاسم لا يعتق على واحد منهما وما ضمنه المأمور لعلمه في رقه له وعتقه إن كان مليا بثمنه، أو ما فصل عنه إن كان عديما، وولاؤه للآمر قولا يحيى بن عمر مع عبيد بن معاوية، وعياض عن رواية ابن أبي أويس والبرقي.

وفي كون الجاري على قول ابن القاسم: الأول أو الثاني طريقا، بعض القرويين مع ظاهر قول الشيخ في مختصره والصقلي، بناء على اعتبار الفرق بينه وبين عامل القراض بشبهة ملكه في المآل والغاية؛ لأن العتق على الآمر لا عليه، وقصر موجب العتق بغرم المأمور على تعديه، وهو في العامل والوكيل سواء.

ابن محرز: قال بعض المذاكرين بقول سحنون: بشبهة عامل القراض بشبهة مكله في المال وإلغائه؛ لأن العتق على الأمر لا عليه وقصر موجب العتق كغرم المأمور وعلى تعديه، وهو في العامل في المال إذ لو وطئ منه لم يحد، ولو وطئ الوكيل جارية اشتراها لموكله حد وقاله عبد الحق.

عياض عن بعض الشيوخ: ووجه جهل الوكيل هو أن لا يعلم أنه أبوه، ولو علمه وجهل حكمه فهو كعلمه سواء.

المازري: لو ادعى الموكل علم الوكيل وأنكره الوكيل، حلف ولزم عقدة موكله، وعتق العبد عليه، وإن نكل الوكيل، حلف الموكل ولم يلزمه العقد، وعتق العبد على الوكيل قولا واحدا لإقراره أنه اشتراه غير عالم أنه ممن يعتق، وإن عتقه واجب على الموكل وهو جحده وذلك ظلم.

وقول ابن شاس: كل من جاز تصرفه لنفسه جاز توكيله، ومن جاز تصرفه لنفسه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٨٦