تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن لم تفت فسخ، وإن فاتت بيع العرض بعين نقدا، أو الدنانير بعرض نقدا، ثم بيع العرض بعين نقدا، فإن كان مثل القيمة أالتسمية إن سمى فأكثر، كان ذلك له، وما نقص عن ذلك ضمنه المأمور.

المازري: اختلف إن خالف المأمور ما سمى له هل يعود ملتزما لما سمى له أم لا؟

ثم قال: إن باع بخمسة عشر لأجل ما أمر ببيعه لعشرة نقدا والمبيع قائم، قللآمر رد البيع وإمضاؤه إذا لم يقل مخالفة المأمور التزام للتسمية، فصرح ابن عبد السلام بمفهوم هذا الشرط فقال: إن كانت السلعة قائمة، وقلنا بأن المأمور بتعديه ملتزمة للتسمية لم يلزمه إلا العشرة المسماة، وإن قلنا لا يعد ملتزما خير الآمر في الرد والإمضاء.

قلت: مقتضى كلام المازري أنه لا يسقط تخيير الآمر بمجرد البناء على أن المأمور ملتزم بتعديه في التسمية، بل لا بد في ذلك من البناء على أن التسمية تسقط على المأمور وجوب الشهرة للمبيع والاجتهاد في قدر ثمنه، ويأتي للخمي ما هو نص في ذلك إن شاء الله.

وسمع أبو زيد ابن القاسم في جامع البيوع: إن أمر ببيعها بعشرة دنانير نقدا فباعها بعشرين لأجل أو بألف درهم، فقال الآمر: بيعوا منها بعشرة دنانير نقدا وأبقوا سائرها للأجل فلا بأس به.

ابن رشد: لأنه لا يدخله مكروه، ولو أراد أن يباع له من ذلك بأقل لم يجز؛ لأنه دنانير في أكثر منها أو في دراهم لأجل ولو أراد المأمور المأمور دفع العشرة ليأخذها من العشرين إذا حلت وباقيها للآمر، ففي جوازها مطلقا أو برضى الآمر وبلوغ قيمة العشرين عشرة فأكثر لا أدنى ثالثها: وبلوغ قيمتها عشرة فأدنى لا أكثر لسماع يحيى ابن القاسم، وظاهر قول أشهب ولابن القاسم أيضا، ورابعها: لا يجوز إلا أن تكون قيمتها عشرة فقط؛ لأنها إن كانت أكثر دخلها على قول ابن القاسم الدين بالدين، وإن كانت أقل دخله على قول أشهب سلف جر نفعا.

وفي سماع عيسى من رسم أوصى: إن أمره ببيع سلعة بثمن سماع أو بعرض، فباع

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٨١