تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فات بها المشتري فعلى الآمر الأكثر مما تباع به إلى أجل أو قيمتها نقدا، وإن أمره أن يسلمها في عشرة أقفزة قمحا إلى أجل فكذلك؛ لأن العادة أن الناس لا يقصدون بالأجل الضمان إليه، ومعلوم أنه على التعجيل أحرص، وإن علم أن قصده الضمان له صح أن يفسخ البيع وتعاد له سلعته.

قلت: ظاهر مناظرتهما أن المسألة غير منصوصة للمتقدمين وهو ظاهر قول ابن محرز والمازري، وإنما نقله عن التونسي غير منصوص للمتقدمين.

وقال الصقلي: عن كتاب ابن سحنون: لو أمره بالبيع بعشرة لأجل، فباعها بعشرة نقدا فلا قول لربها؛ لأن الدراهم لو عجلت لزمته، وأمره ببيعها بعشرة أقفزة لأجل، فباعها بها نقدا، كان له فسخ البيع إن كانت قائمة، أو إغرامه القيمة إن كانت فائتة، إذ لا يقدر من عليه الطعام أن يعجله، ولو أسلمها في طعام غرم الآن التسمية أو القيمة إن لم يسم وبيع الطعام حين قبضه، فما زاد فللآمر، وما نقص على المأمور.

قال بعض أصحابنا: إنما يلزم المأمور من بيع الطعام بقدر القيمة أو التسمية، ومقتضى قول ابن الحاجب: ولو قال بع نسيئة بكذا فباع نقدا به، وعكسه في الشراء فقولان، رجع أبو محمد فيه ابن التبان أن مسألة العكس تناظر فيه الشيخان إلا أن يجعل الضمير في قوله فيها إلى المسألة الأولى دون عكسها.

المازري: اختلف في كون التسمية للثمن مسقطة عن المأمور النداء والشهرة والمبالغة في الاجتهاد أم لا؟

ابن بشير: لو أمره ببيع سلعة بثمن سماه فباعها به من غير إشهاد قولان: أحدهما إمضاؤه، والثاني رده؛ لأن القصد عدم نقص الثمن وطلب الزيادة، ولو ثبت أحد القصدين ما اختلف فيه، وقول ابن الحاجب: واشتر بعينها فاشترى في الذمة ونقدها أو بالعكس، صح هو قول ابن شاس: إن سلم له ألفا فقال اشتر بها كذا فاشتراه في الذمة ونقد الألف، أو اشترى في الذمى وسلم الألف فاشترى بعينه صح فيهما.

وقال المازري: لو وكله على شراء شيء بمال دفعه له فاشتراه على ذمته أو على أن يشتريه على الذمة ودفع له ما لا ينقده فيه فاشتراه بعين المال، فذكر فيها كلاما للشافعية، ثم قال: النكتة في ذلك عندنا غرض الموكل إن ظهر فيما رسمه غرض

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٧٤