تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاصة، ثم عقبت بالأوصاف العامة لم تتعد الوجه الذي ابتديت عليه، وتكون تلك الأوصاف العامة راجعة إلى أحوال ذلك الخاص الذي ذكر أولا.

وقال لي بعض أشياخي: لا يدخل ذلك خلاف الأصوليين في العموم إذا جرى على سبب، قيل: يقصر على ذلك السبب أو لا، ومما قاله نظر.

قلت: ما ذكره عن بعض كبار الشيوخ هو ما ذكرناه من كلام ابن رشد.

وقوله: عن بعض شيوخه، لا يدخله خلاف الأصوليين في العام الوارد على سبب صواب.

وقوله: فيه نظر، يرد بأن مسألة الوكالة العموم المذكور فيها أخيرا إنما هو عموم في الوجه المذكور أولا غير صادق على غيره فلم يصلح إعماله في غيره، والعام الوارد على سبب صادق على غير السبب فصلح إعماله في غيره فتأمله.

وتبع ابن الحاجب ابن شاس في قوله: والتوكيل بالإبراء لا يستدعي علم الموكل بمبلغ الدين المبرأ عنه، ولا علم الوكيل، ولا علم من عليه الحق.

قلت: وهذا كضروري من المذهب؛ لأنه محض ترك والترك لا مانعية للغرر فيه؛ ولذا قال الغير في إرخاء الستور: لأنه يرسل من يده بالغرر ولا يأخذ به، ولو فرضتها في صلح الوكيل عن مجهول بمجهول كان أبين كقولها، وإن كان لك عليه دراهم نسيتما مبلغها جاز أن تصطلحا على ما شئتما من ذهب أو غرض أو ورق ومضمر التقية سواء.

عبد الحق عن القابسي: إنما يصلح هذا على أنهما نسيا الدراهم عما صارت لا يدريان من بيع سلعة أو غيرها أو قرض أو غيره فحينئذ يدخل ما يصطلحان عليه ما يدخل في الدراهم إذ يمكن أن تكون الدراهم من ثمن عرض لا ينبغي أن يقتضي هذا العرض الذي اصطلحا عليه من ثمنه.

فإن قلت: ظاهره قصر التقية في العرض على ما ذكره من احتمال كونه مأخوذا عن ثمن عرض لا يجوز أخذ هذا العرض عنه، والظاهر عدم قصره على ذلك وأن التقية وصف عام في العرض والدنانير والدراهم وهو أخذ معلوم عوضا عن مجهول وهي الدراهم.

قلت: التقية في هذا الصلح عامة في العرض وغيره، وهي الصلح غير مجهول

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٦٦