تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعتقت، والمصنف يعلم أن هذه الأمور لا طلب فيها.

وتعقب ابن عبد السلام التخريج على عدم إعمال التخيير بعد المجلس بأنه لضرر الزوج في ملك العصمة عليه مع عدم قدومه على عزل الزوجة، وفي الوكالة هو قادر على عزل وكيله يرد بقبول بعد المجلس عمل به الوكيل، وبأن قدرته على دفع ضرره بتأخير جوابها بوقفها عاجلا كقدرة الموكل على العزل.

إن قلت: العزل سقط ما بيد الوكيل، ووقف الزوجة لا يسقط ما بيدها.

قلت: وقفها يصير جوابها عاجلا، ولا خلاف في لغو ضره بجوابها العاجل.

وشرط صحتها علم متعلقها خاصا أو عاما بلفظ أو قرينة أو عرف خاص أو عام، فلو أتى بلفظ التوكيل مطلقا كأنت وكيلي أو وكلتك فطريقان.

ابن بشير وابن شاس: لغو وهو قول ابن الحاجب لم يفد، وقبله ابن عبد السلام وابن هارون.

وقال ابن رشد في رسم أسلم من سماع عيسى ما نصه: وإنما تكون الوكالة مفوضة في كل شيء إذا لم يسم فيها شيئا، وكذا الوصية إذا قال الرجل، فلان وصي ولم يزد على ذلك كان وصيا له في كل شيء من ماله وبضع بناته، ولهذا المعنى قالوا في الوكالة: أنها إذا طالت قصرت وإذا قصرت طالت.

قلت: فظاهر قوله: إن قال: أنت وكيلي أو وكلتك عم ذلك وصح وكان تفويضا.

والحاصل إن ما بين متعلق التوكيل خصوصا أو عموما لزم قصده عليه، وإعماله فيه إلا ما خص ولو بعادة.

ابن بشير وابن شاس: إن قال: وكلتك بما إلي من قليل وكثير شملت يد الوكيل جميع الأشياء، ومضى فعله فيها إذا كان نظرا وما ليس نظرا هو معزول عنه عادة إلا أن يقول له افعل ما شئت ولو كان غير نظر، وتبعهما ابن الحاجب، وقبله ابن عبد السلام وابن هارون.

ومقتضى أصل المذهب منع التوكيل على غير وجه النظر؛ لأنه فساد، وفي البيوع الفاسدة منها تقييد بيع الثمر قبل بدو صلاحه بقوله: إذا لم يكن فسادا، ويأتي نقل اللخمي عن المذهب منع توكيل السفيه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٦٤